الفيض الكاشاني

109

مفاتيح الشرائع

في قوله عز وجل « فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ الله » ( 1 ) وبين رفعه إلى أهل نحلته ليقيموه على معتقدهم ، لقوله عز وجل « فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ » ( 2 ) ونسخها لم يثبت وشملت الأئمة والحكام بدليل التأسي . 563 - مفتاح [ حكم من قتله الحد أو التعزير ] من قتله الحد والتعزير فلا دية له ، لأنه امتثال لأمر اللَّه وما على المحسنين من سبيل ، وفي الحسن « أيما رجل قتله الحد أو القصاص فلا دية له » ( 3 ) خلافا للمفيد ان كان من حقوق الناس فديته على بيت المال ، لما في حديث علي عليه السلام : من ضربناه حدا من حدود اللَّه فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا في شيء من حقوق الناس فان ديته علينا ( 4 ) . . ومقتضاه كونه على بيت مال الإمام لا المسلمين ، وهو ضعيف السند . وظاهر المبسوط والخلاف أن الخلاف في التعزير لا الحد ، فإنه مقدر فلا خطأ فيه والنص ينافيه . ولو أقام الحاكم الحد بالقتل فبان فسق الشهود كانت الدية في بيت مال المسلمين ، لأنه خطأ وخطأ الحاكم في بيت المال لأنه معد للمصالح ، وللخبر « ما أخطأت القضاة في دم أو بقطع فعلى بيت مال المسلمين » ( 5 ) وكذا القول في الكفارة في المسألتين ، وقيل : يجب في ماله لأنه قتل خطأ ، وتردد فيه في

--> ( 1 ) سورة المائدة : 48 . ( 2 ) سورة المائدة : 42 . ( 3 ) وسائل الشيعة 19 / 47 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 / 312 . ( 5 ) وسائل الشيعة 18 / 165 .