الفيض الكاشاني
3
مفاتيح الشرائع
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه الذي هدانا لدين الإسلام ، وسن لنا الشرائع والأحكام ، بوسيلة نبيه المختار ، وأهل بيته الأطهار عليه وعليهم الصلاة والسلام ، وحصننا بحصون ذوات أبواب وحدود هي مسائل الحلال والحرام ، فأعطى مفاتيح تلك الأبواب والمسائل بأيدي أولئك الوسائل ، ثم من بعدهم بأيدي ورثتهم من العلماء المقتفين لآثارهم بالبصائر النافذة أولى الفضائل ، فهم للوسائل عليهم السلام نواب وللشرع بواب . قال مولانا وإمامنا أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فارضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنما بحكم اللَّه استخف وعلينا رد ، والراد علينا الراد على اللَّه ، وهو على حد الشرك باللَّه عز وجل . ( 1 ) فمن كان منا من أهل الخير والبر ، وهم الذين يأتون البيوت من أبوابها ،
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 - 54 .