الفيض الكاشاني

386

مفاتيح الشرائع

فمنع بذلك عن دخول مكة أو أفعالها أو ما يفوت الحج بفواته من الموقفين ، تحلل بهدي ، كما في الآية بالإجماع والصحاح المستفيضة ، الا أن بالحصر لا يحل من النساء للصحاح . ولا هدي على المصدود عند الحلي لاختصاصه في الآية بالمحصر ، ولأصالة البراءة فيتحلل بدونه ، ويدفعه الصحيح المتضمن لنحر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حين صده المشركون يوم الحديبية ، ويكفي ما ساقاه عند الأكثر ، لصدق الامتثال وأصالة البراءة من الزائد عليه ، وأن علل الشرع معرفات لا أسباب حقيقية ، خلافا للصدوقين وجماعة . ويحل المصدود بذبحه حيث صد ، والمحصر ببلوغه محله وهو منى ان كان حاجا ومكة ان كان معتمرا ، عند الأكثر للصحاح المستفيضة ، يبعث بهديه ، خلافا للجعفي فيذبح مكان الإحصار ما لم يكن ساق وله المعتبرة ، وللإسكافي فخير بين الأمرين وله الجمع بين النصوص ، وللديلمي فينحر المتطوع مكانه ويتحلل حتى من النساء ويبعث المفترض ولا يتحلل منهن وله الجمع الأخر . ولو بان أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلله بلا خلاف وكان عليه هدي في القابل ، للصحيح : فان ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك ( 1 ) . وفي وجوب الإمساك عن محرمات الإحرام إذا بعث في القابل قولان ، لصريح هذا الصحيح ، ومن عدم كونه محرما ، لحمله على الاستحباب وجه ، والظاهر أن وقته من حين الإحرام المبعوث معه الهدي . 432 - مفتاح [ وجوب الحج من قابل للمحصر والمصدود ] يجب عليهما الحج من قابل والعمرة مهما تيسر للصحاح ، أن استقرأ في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 / 305 .