الفيض الكاشاني
365
مفاتيح الشرائع
النساء بلا خلاف فيهما ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه في الأول ، وخروج الثاني عن الحج ، كما يشعر به الصحيح ، وفي الصحيح : ان معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ويأبى الجمال أن يقيم عليها . قال : فأطرق وهو يقول : لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ولا يقيم عليها جمالها ، ثم رفع رأسه إليه فقال : تمضي فقد تم حجها ( 1 ) . ومن تركهما أو أحدهما ناسيا قضاه ولو بعد المناسك ، ولو شق العود استناب فيه بلا خلاف للصحاح ، منها : رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله . قال : يرسل فيطاف عنه ( 2 ) . ومنها : عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء ، كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي ان كان تركه في حج بعث به في حج ، وان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه ( 3 ) . وبعث الهدي فيه محمول عند الأكثر على من واقع بعد الذكر ، لان من واقع قبله فهو ممن واقع ناسيا ، وسيأتي أنه لا كفارة عليه . وفيه بعد ، للتصريح فيه باستمرار النسيان إلى ما بعد المواقعة ، فالوجوب مطلقا أصح وأحوط ، وفاقا للنهاية ، ويستفاد من الروايتين وأمثالهما جواز الاستنابة للطواف مطلقا وان لم يشق العود ، الا أن الأصحاب لم يجوزوا ذلك في طواف الزيارة ، وجوز أكثرهم في طواف النساء ، خلافا للتهذيب والمنتهى لصحيح غير صريح . ولو اتفق عوده وجب عليه المباشرة ، للصحيح : يأمر أن يقضى عنه ان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 / 470 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 / 468 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 / 467 .