الفيض الكاشاني

292

مفاتيح الشرائع

كتاب مفاتيح الحج قال اللَّه عز وجل « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » ( 1 ) وقال سبحانه « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ( 2 ) وفي الحسن في الآية الأولى : يعني به الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان وفي الثانية يعني بتمامهما أداءهما واتقاء ما يتقي المحرم فيهما ( 3 ) وفي الصحيح : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لان اللَّه يقول : وأتموا الحج والعمرة للَّه ( 4 ) وفيه : من مات ولم يحج حجة الإسلام ، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحج ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا ( 5 ) . وفيه : ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لقيه أعرابي فقال له : يا رسول اللَّه إني خرجت أريد الحج ففاتني وأنا رجل مميل ، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج . قال : فالتفت إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 79 . ( 2 ) سورة البقرة : 196 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 / 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 / 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة 8 / 20 .