الفيض الكاشاني

293

مفاتيح الشرائع

له : انظر إلى أبي قبيس فلو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل اللَّه ما بلغت ما يبلغ الحاج . ثم قال : ان الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه الا كتب اللَّه له عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه الا كتب اللَّه له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه ، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه ، ثم قال : أنى لك أن تبلغ ما يبلغه الحاج ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ولا يكتب عليه الذنوب أربعة أشهر ، ويكتب له الحسنات الا أن يأتي بكبيرة ( 1 ) . وفي الصحيح : الحاج على ثلاثة أصناف : صنف يعتق من النار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه ، وصنف يحفظ في أهله وماله ، وهو أدنى ما يرجع به الحاج ( 2 ) وفيه : الحج والعمرة ينفيان الفقر ، كما ينفي الكير ( 3 ) خبث الحديد ، قال الراوي قلت : حجة أفضل أو عتق رقبة ؟ قال : حجة أفضل . قلت : فثنتين ؟ قال حجة أفضل ، فلم أزل أزيد ويقول حجة أفضل حتى بلغت ثلاثين رقبة ، فقال : حجة أفضل ( 4 ) . والنصوص في فضل الحج والعمرة أكثر من أن تحصى . ولا يجبان بأصل الشرع الإمرة واحدة ، وهي حجة الإسلام وعمرة الإسلام

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 79 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 / 83 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 / 86 . ( 3 ) جمع كوره .