الفيض الكاشاني
211
مفاتيح الشرائع
معناه رواية أخرى . واقتصر الإسكافي والديلمي بما يجب في الثاني ، وهو درهم أو عشر دينار ولم نجد دليلهما . والسيد والحلي لم يحدا بحد ، للأصل والإطلاق وامتثال الأمر . وفي المكاتبتين الصحيحتين جواز إعطاء الدرهم والثلاثة حين سئل عنه ، ولعله أقوى ولا سيما إذا كثر الاخوان وعدم الرجحان ، والعلامة نزل ذلك على الاستحباب وادعى الإجماع عليه ، لكن ظاهر الأكثر بل صريح المعتبر ينادي بأنه على الوجوب . ولأحد للأكثر إجماعا ، فخير الصدقة ما أبقت غنى ، وفي الصحيح « أعطه من الزكاة حتى تغنيه » ( 1 ) وفي الموثق « إذا أعطيته فأغنه » ( 2 ) والمعتبرة في معناهما مستفيضة ، وقيل : لا يعطي ذو الكسب ( 3 ) القاصر زيادة على ما يتم به كفايته ، وهو شاذ . 240 - مفتاح [ صرف الزكاة في بلد المال ] الأفضل صرف الزكاة في بلد المال ، كما في الخبر : كان صلى اللَّه عليه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 179 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 179 . ( 3 ) الظاهر من المنتهى تحقق الخلاف في غير ذي الكسب من أصناف الفقراء أيضا ، مع أنه ادعى الإجماع في موضع آخر منه على جواز إعطاء الفقير ما يغنيه وما يزيد على غناه ، والأظهر ان الخلاف مختص به كما يستفاد من عباراتهم ، واستحسن في البيان عدم جواز إعطاء الزيادة ، قال : وما ورد في الحديث من الإغناء بالصدقة محمول على غير المكتسب . وفيه : ان هذا الحمل يتوقف على وجود المعارض وليس ، وما في الصحيح « ويأخذ البقية من الزكاة » غير صريح في المنع من الزيادة ، مع أن مورد الرواية من له مال يتجر به وعجز عن استنماء الكفاية لا ذو الكسب القاصر منه « منه » .