الفيض الكاشاني
212
مفاتيح الشرائع
وآله وسلم يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ( 1 ) . ويجوز نقلها إلى بلد آخر وان وجد المستحق في بلده ، على الأصح للصحيحين وغيرهما ، خلافا للخلاف وجماعة مع وجود المستحق ، لان فيه نوع خطر وتغرير بها وتعريض لإتلافها . ورد بأنه مندفع بالضمان ، فإنه يضمن بنقلها حينئذ بلا خلاف ، أما الاجزاء فإجماعي . ومع فقدان المستحق لا ضمان ولا إثم إلا مع التفريط قولا واحدا ، وكذا الكلام في تأخير الدفع عن وقت وجوب الإخراج ، فإنه يضمن به مع وجود المستحق لا بدونه كما في المعتبرة ولا أثم عليه في الحالين على الأصح ، سيما إذا قصد بتأخيره البسط أو دفعها إلى الأفضل ، وفاقا للحلي والشهيدين للمعتبرة المستفيضة . ويستحب عزلها فورا وجد المستحق أو لم يجد للموثق وغيره ، ولا ضمان حينئذ إلا بالتفريط ، وفي الحسن « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد بريء منها » ( 2 ) . ولا يجوز تقديمها الأعلى سبيل القرض والاحتساب بعد الوقت مع بقاء الوجوب والاستحقاق للمعتبرة ، منها الحسن : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : لا أيصلى الأولى قبل الزوال ( 3 ) خلافا للعماني والديلمي ، للصحيح « لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين » ( 4 ) وفي آخر « قلت : فإنها لا تحل عليه الا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان ، قال : لا بأس به » ( 5 ) وحملا على القرض ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 197 . ( 2 ) الوافي 2 / 31 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 213 . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 / 210 . ( 5 ) وسائل الشيعة 6 / 210 .