الفيض الكاشاني

161

مفاتيح الشرائع

وبين الأمام ما لا يتخطى فليس ذلك الأمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة أمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة ( 1 ) . واقتصر الأكثر على التباعد الزائد على المعتاد ، فجوزوا ما دونه وان كان أكثر من التخطي ، وحملوا الرواية على الاستحباب ، أو أن المراد ما لا يتخطى من الحائل لا المسافة . وهو كما ترى ، مع أنه لا ضرورة داعية إلى التأويل . وقيل : ينبغي للبعيد عن الصفوف أن لا يحرم بالصلاة حتى يحرم قبله من المتقدم من يزول معه التباعد . 182 - مفتاح [ ما يشترط مراعاته في الجماعة ] ومن الشرائط أن لا يكون الإمام أعلى من المأموم بما يعتد به في مثل البناء دون الانحدار ، على المشهور ، للموثق وفي متنه ركاكة ، ولهذا تردد المحقق فيه ، وكره الشيخ . ولا يخلو من قوة وان كان اعتباره أحوط . أما إذا كان أسفل منهم فلا بأس به قولا واحدا ، كما في الموثق ، وان ورد رواية فيه أيضا بالمنع . وان لا يقف المأموم قدام الإمام بالإجماع للتأسي والنصوص ، أما التساوي في الموقف فجوزه الأكثر ، خلافا للحلي فاعتبر التأخر وهو الأقوى ، للخبر « يتقدمهما ولا يقوم بينهما » ( 2 ) إلا إذا كانا اثنين فيقف المأموم عن يمين الأمام كما في المعتبرين . وأن ينوي الايتمام ويعين الأمام كما مر في مباحث النية .

--> ( 1 ) الوافي 2 / 178 ، الوسائل 5 / 462 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 413 .