الفيض الكاشاني

162

مفاتيح الشرائع

وأن يتابعه في الأفعال إذا كان مرضيا ، بمعنى عدم تقدمه عليه ، بل أما يتأخر عنه أو يقارنه بالإجماع . ولا يجب التأخر للأصل ، خلافا للصدوق فاشترطه في ترتب الثواب ، وفي الخبر : انما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا ( 1 ) . وهو أحوط . أما المتابعة في الأقوال فأوجبه الشهيد ، خلافا للأكثر ، ولا ريب أنها أحوط . ولو رفع رأسه عن الركوع أو السجود ، أو أهوى إليهما قبل الإمام أعاد ، وفاقا للمقنعة للصحاح المستفيضة . وحملها الأكثر على النسيان ، فأوجبوا مع العمد الاستمرار ، جمعا بينها وبين الموثق بحمله على العمد ، ولاستلزام الإعادة زيادة الركن . والصواب حمل الإعادة على الاستحباب ، أما التفصيل المذكور فلا وجه له ولا دليل عليه ، والزيادة مع تسليم ابطالها مغتفرة هنا بالنص . 183 - مفتاح [ لزوم ترك القراءة للمأموم ] ومن الشرائط أن لا يقرأ خلف الإمام المرضي ، للصحاح المستفيضة ، منها « من قرأ خلف إمام يأتم به بعث على غير الفطرة » ( 2 ) إلا إذا كانت الصلاة جهرية ولا يسمع صوتا ولا همهمة ، فيستحب القراءة حينئذ للمعتبرة ، وإنما حملت على الاستحباب ، للصحيح « لا بأس ان صمت وان قرأ » ( 3 ) أو كان مسبوقا وكانت الركعة له من الأوليين وللإمام من الأخيرتين ، فعليه القراءة أيضا كما يأتي . وقيل : باستحباب ترك القراءة في غير الصورتين المذكورتين دون الوجوب .

--> ( 1 ) الوافي 2 / 178 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 422 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 424 .