الفيض الكاشاني

69

مفاتيح الشرائع

وفي الصحيح « الميتة ينتفع بشيء منها ؟ قال : لا » ( 1 ) خلافا للإسكافي ، وله الأخبار المستفيضة . وهو أظهر ، لأن عدم جواز الانتفاع لا يستلزم النجاسة . على أنه ورد في جواز الانتفاع بها أيضا في غير الصلاة أخبار كثيرة ، وأيضا فإن المطلق يحمل على المقيد . 78 - مفتاح [ موارد وقوع تذكية الحيوان ] الحيوان منه ما يقع عليه الذكاة إجماعا ، بمعنى أن مذكاة طاهر بخلاف ميتته وهو ما يؤكل لحمه ، ومنه ما لا يقع عليه إجماعا ، بمعنى أن مذكاة نجس كميتته ، وهو الآدمي ونجس العين ، ومنه ما في وقوعها عليه خلاف ، وهو ما عدا ذلك كالمسوخ عند من لم ينجسها ، والحشرات والسباع للمجوزين ، ومنهم السيد في المسوخ . والأكثر بل الكل في السباع الأصل ، وأن المقتضى لوقوعها على المأكول ، وهو الانتفاع مقتض . لوقوعها على هذه لإمكانه من جلودها ، وفي الموثق « عن تحريم لحوم السباع وجلودها . فقال : أما اللحوم فدعها ، وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تصلوا فيها » ( 2 ) وفيه « عن جلود السباع ينتفع بها . فقال : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده » . ( 3 ) وللمانعين - ومنهم المحقق في المسوخ ، والشهيد الثاني في الكل - أن الذكاة حكم شرعي يترتب عليه طهارة ما حكم بكونه ميتة ، فيتوقف على دليل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 368 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 256 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 1071 .