الفيض الكاشاني

66

مفاتيح الشرائع

والحسن « كل شيء يطير لا بأس بخرئه وبوله » ( 1 ) خلافا للأكثر ، لإطلاق الحسن « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » . ( 2 ) ورجحنا الأول ، لمطابقته للأصل والعمومات ، وأظهرية عمومه للطيور من عموم الثاني لما لا يؤكل . وأما القول بنجاسة ذرق الدجاج وبول الخشاف خاصة ، فمستنده ضعيف معارض بما هو أوضح وأظهر . 75 - مفتاح [ نجاسة المنى والدم والميتة ] المنى والدم والميتة من ذي النفس نجسة إجماعا ، سوى الدم المتخلف في المذبوح بعد القذف المعتاد ، فإنه طاهر حلال ، كما قاله أصحابنا ، لقوله تعالى « أَوْ دَماً مَسْفُوحاً » ( 3 ) والصحاح في الأولين مستفيضة ، وخلاف الإسكافي والصدوق في قليل الثاني شاذ . واستدل للثالث بالحسن « عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ، قال : يغسل ما أصاب الثوب » ( 4 ) ولا دلالة فيه ، لإمكان أن يكون المراد منه إزالة ما أصاب الثوب مما على الميت من رطوبة أو قذر تعديا إليه . يدل على ذلك ما في الرواية الأخرى « ان كان غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وان كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه » ( 5 ) فإنه ان كان نجس

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1013 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 1008 ح 2 . ( 3 ) سورة الأنعام : 145 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 1050 ح 2 . ( 5 ) فروع الكافي 3 / 61 ، وسائل الشيعة 2 - 1050 ح 1 .