الفيض الكاشاني
67
مفاتيح الشرائع
العين لم يطهر بالتغسيل . ثم إن الأصحاب لم يفرقوا بين ميت الآدمي قبل غسله وغيره ، وهو كذلك . والمستفاد من بعض الأخبار عدم تعدى نجاسة الميتة مطلقا . ولا بعد فيه ، لان معنى النجاسة لا ينحصر في وجوب غسل الملاقي كما يأتي بيانه في حكم نجاسة الكافر إنشاء اللَّه تعالى . وفهم العلامة « طاب ثراه » من إطلاق الحسن السابق تعدى نجاستها مع اليبوسة أيضا ، فحكم بأنها مع اليبوسة حكمية ، فلو لاقى الملاقي لها رطبا لم ينجس . وليس بشيء ، لمعارضتها الصحاح ، منها « وقع ثوبه على كلب ميت قال : ينضحه ويصلى فيه ولا بأس » ( 1 ) ومنها على حمار ميت قال : « ليس عليه غسله وليصل فيه ولا بأس » ( 2 ) وفي الموثق « كل يابس ذكي » ( 3 ) فالأولى أن يحمل الأولين على الرطب القذر والأخيرين على اليابس جمعا . مع أن ما لا ينجس عينه من الحيوان لا فرق بين رطبه ويابسة إذا أصيب ما لا تحله الحياة منه ، كما يأتي . 76 - مفتاح [ طهارة ما لا تحله الحياة من الميت ] لا يلحق بالميتة ما لا تحله الحياة منها ، بل هو طاهر بلا خلاف ، لعدم صدق الموت عليه ، وللصحاح منها « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، ان الصوف ليس فيه روح » . ( 4 )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1035 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 1034 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 1089 .