ابن كثير

227

البداية والنهاية

لعثمان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن عثمان رجل حيي ، وأني خشيت إن أذنت له على تلك الحالة لا يبلغ إلى حاجته " قال الليث : وقال جماعة الناس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : " ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة ؟ " ( 1 ) ورواه مسلم من حديث محمد بن أبي حرملة عن عطاء وسليمان بن يسار عن أبي سلمة عن عائشة . ورواه أبو يعلى الموصلي من حديث سهيل عن أبيه عن عائشة . ورواه جبير بن نفير وعائشة بنت طلحة عنها . وقال الإمام أحمد : حدثنا مروان ، ثنا عبد الله بن يسار ، سمعت عائشة بنت طلحة تذكر عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان جالسا كاشفا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله ، ثم جاء عمر فاستأذن فأذن له وهو على حاله ، ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه ، فلما قاموا قلت : يا رسول الله استأذن عليك أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك ، فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك : فقال : يا عائشة ألا نستحي من رجل والله إن الملائكة لتستحي منه ؟ ( 2 ) " . تفرد به أحمد من هذا الوجه . طريق أخرى عن حفصة رواه الحسن بن عرفة وأحمد بن حنبل عن روح بن عبادة عن ابن جريج ، أخبرني أبو خالد عثمان بن خالد عن عبد الله بن أبي سعيد المدني حدثتني حفصة ، فذكر مثل حديث عائشة ، وفيه : فقال " ألا نستحي ممن تستحي منه الملائكة ؟ ( 3 ) " . طريق أخرى عن ابن عباس قال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا أبو كريب ، ثنا يونس بن بكير ثنا النضر - هو ابن عبد الرحمن أبو عمر الخزاز الكوفي - عن عكرمة عن ابن عباس . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا نستحي ممن تستحي منه الملائكة عثمان بن عفان ؟ " ( 1 ) ثم قال البزار : لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الاسناد قلت هو على شرط الترمذي ولم يخرجوه . طريق أخرى عن ابن عمر قال الطبراني : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا أبو

--> ( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1 / 71 ، 6 / 155 و 167 ومسلم في فضائل الصحابة ( 3 ) باب ح‍ ( 28 ) ص 4 / 1867 . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 6 / 62 . ( 3 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 6 / 155 و 288 .