الشيخ علي پناه الاشتهاردي

95

مدارك العروة

المستحبّي في هذه الأزمنة والأمكنة فيحمل على أنه واجب من جهة هذا الظهور والانصراف ، كما أنه إذا قال ( أدّوا كذا مقدارا خمسا أو زكاة ) ينصرف إلى الواجب عليه . فتحصّل ان في صورة الشك في كون الموصى به واجبا حتى يخرج من أصل التركة ، أولا حتى يكون من الثلث ؟ مقتضي الأصل الخروج من الثلث . [ 1 ] لأنّ الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا ، وهو غير معلوم ، بل الأصل عدمه إلَّا إذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصيّة بالخمس أو الزكاة أو الحجّ ونحوها . [ 2 ] نعم لو كانت الحالة السابقة ، هو الوجوب كما إذا علم وجوب الحجّ عليه سابقا ولم يعلم أنه أتي به أولا فالظاهر جريان الاستصحاب والإخراج من الأصل . ( ودعوى ) أنّ ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه ، وهو فرع شكَّه لا شكّ الوصي أو الوارث ولا يعلم انّه كان شاكَّا حين موته أو عالما بأحد الأمرين ( مدفوعة ) بمنع اعتبار شكَّه ، بل يكفي شكّ الوصي أو الوارث أيضا . ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصي أو لم يوص ، فانّ مقتضي أصالة بقاء اشتغال ذمّته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث . ولكنّه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد الحصول العلم غالبا بأنّ الميّت كان مشغول الذمّة بدين ، أو خمس ، أو زكاة ، أو حجّ ، أو نحو ذلك .