ابن كثير
414
البداية والنهاية
الدار ، وعلقمة بن علاثة ، والعلاء بن حارثة ( 1 ) الثقفي حليف بني زهرة ، والحارث بن هشام ، وجبير بن مطعم ( 2 ) ، ومالك بن عوف النصري ، وسهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى ، وعيينة بن حصن ، وصفوان بن أمية ، والأقرع بن حابس ، قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي : أن قائلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه : يا رسول الله أعطيت عيينة والأقرع مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمري ( 3 ) ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أما والذي نفس محمد بيده لجعيل خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع ، ولكن تألفتهما ليسلما ، ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه " ثم ذكر ابن إسحاق من أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم دون المائة ممن يطول ذكره . وفي الحديث الصحيح عن صفوان بن أمية أنه قال : ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني من غنائم حنين وهو أبغض الخلق إلي حتى ما خلق الله شيئا أحب إلي منه . قدوم مالك بن عوف النصري على الرسول قال ابن إسحاق : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن وسألهم عن مالك بن عوف ما فعل ؟ فقالوا هو بالطائف مع ثقيف فقال " أخبروه إنه إن أتاني مسلما رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل " فلما بلغ ذلك مالكا انسل من ثقيف حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة ( 4 ) . أو بمكة - فأسلم وحسن إسلامه ، فرد عليه أهله وماله ولما أعطاه مائة فقال مالك بن عوف رضي الله عنه : ما إن رأيت ولا سمعت بمثله * في الناس كلهم بمثل محمد أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدى * ومتى تشأ يخبرك عما في غد ( 5 ) وإذا الكتيبة عردت أنيابها * بالسمهري وضرب كل مهند ( 6 ) فكأنه ليث على أشباله * وسط الهباءة خادر في مرصد ( 7 ) قال واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه وتلك القبائل ثمالة وسلمة
--> ( 1 ) في ابن هشام : ابن جارية . وفي الواقدي : أعطاه خمسين بعيرا . ( 2 ) لم يذكره ابن إسحاق في السيرة ، ولا الواقدي . وذكر الواقدي : قيس بن عدي فيمن أعطوا مائة . ( 3 ) قال السهيلي : نسب ابن إسحاق جعيلا إلى ضمرة ، وهو معدود في غفار لان غفارا هم بنو مليل بن ضمرة . ( 4 ) جزم الواقدي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد ركب من الجعرانة . ( 5 ) اجتدى : أي طلب منه الجدوى ، وهو العطية ( شرح أبي ذر ) . ( 6 ) عردت : عوجت ( قاله أبو ذر ) ، وفي الواقدي بالمشرفي بدل بالسمهري . قال أبو عبيدة : نسب السيوف المشرفية إلي مشارف ، وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف . قال في الصحاح : يقال سيف مشرفي ولا يقال مشارفي . ( 7 ) الهباءة : الغبار . الخادر : الأسد الداخل في خدره أي عرينه . والخدر هنا غابة الأسد .