ابن كثير

384

البداية والنهاية

كان من ابن هنيدة " يعني الحارث بن أويس ( 1 ) . قال ابن إسحاق فقال العباس بن مرداس يذكر قارب بن الأسود وفراره من بنى أبيه وذا الخمار وحبسه نفسه وقومه للموت : ألا من مبلغ غيلان عني * وسوف إخال يأتيه الخبير وعروة إنما أهدى جوابا * وقولا غير قولكما يسير بأن محمدا عبد رسول * لرب لا يضل ولا يجوز وجدناه نبيا مثل موسى * فكل فتى بخايره مخير وبئس الامر أمر بني قسي * بوج إذا تقسمت الأمور ( 2 ) أضاعوا أمرهم ولكل قوم * أمير والدوائر قد تدور فجئنا أسد غابات إليهم * جنود الله ضاحية تسير نؤم الجمع جمع بني قسي * على حنق نكاد له نطير وأقسم لو هموا مكثوا لسرنا * إليهم بالجنود ولم يغوروا فكنا أسدلية ثم حتى * أبحناها وأسلمت النصور ( 3 ) ويوم كان قبل لدى حنين * فأقلع والدماء به تمور من الأيام لم تسمع كيوم * ولم يسمع به قوم ذكور قتلنا في الغبار بني حطيط * على راياتها والخيل زور ولم يك ذو الخمار رئيس قوم * لهم عقل يعاقب أو نكير أقام بهم على سنن المنايا * وقد بانت لمبصرها الأمور فأفلت من نجا منهم حريضا ( 4 ) * وقتل منهم بشر كثير ولا يغني الأمور أخو التواني * ولا الغلق الصريرة الحصور ( 5 ) أحانهم وحان وملكوه * أمورهم وأفلتت الصقور بنو عوف يميح بهم جياد * أهين لها الفصافص والشعير فلولا قارب وبنو أبيه * تقسمت المزارع والقصور ولكن الرياسة عمموها * على يمن أشار به المشير أطاعوا قاربا ولهم جدود * وأحلام إلى عز تصير .

--> ( 1 ) في الواقدي : الحارث بن عبد الله بن يعمر بن إياس بن أوس بن ربيعة بن الحارث . 2 ) وج : اسم واد بالطائف قبل حنين . ( 3 ) لية : موضع قريب من الطائف . والنصور : من هوازن ، وهم رهط مالك بن عوف النصري ( قاله السهيلي ) . ( 4 ) في ابن هشام : جريضا ، يعني المختنق بريقه . ( 5 ) الصريرة : تصغير الصرورة ، وهو الذي لا يأتي النساء