ابن كثير

50

البداية والنهاية

نعيم بن عبد الله بن أسيد ، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ، وخالد بن سعيد ، وأمينة ابنة خلف بن سعد ( 1 ) بن عامر بن بياضة بن ( 2 ) خزاعة ، وحاطب بن عمرو بن عبد شمس ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وواقد بن عبد الله [ بن عبد مناف ] بن عرين بن ثعلبة التميمي حليف بني عدي ، وخالد بن البكير ، وعامر بن البكير ، وعاقل بن البكير ، وإياس بن البكير بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة من بني ( 3 ) سعد بن ليث ، وكان اسم عاقل غافلا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقلا ، وهما حلفاء بني عدي بن كعب ، وعمار بن ياسر ، وصهيب بن سنان . ثم دخل الناس [ في الاسلام ] أرسالا من الرجال والنساء حتى فشا أمر الاسلام بمكة وتحدث به . قال ابن إسحاق : ثم أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث سنين من البعثة بأن يصدع ( 4 ) بما أمر ، وأن يصبر على أذى المشركين . قال وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ذهبوا في الشعاب واستخفوا بصلاتهم من قومهم . فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر يصلون بشعاب مكة إذ ظهر عليهم بعض المشركين فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم ، فضرب سعد رجلا من المشركين بلحي ( 5 ) جمل فشجه ، فكان أول دم أهريق في الاسلام . وروى الأموي في مغازيه من طريق الوقاصي عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه . فذكر القصة بطولها وفيه أن المشجوج هو عبد الله بن خطل لعنه الله . باب الأمر بإبلاغ الرسالة إلى الخاص والعام ، وأمره له بالصبر والاحتمال ، والاعراض عن الجاهلين المعاندين المكذبين بعد قيام الحجة عليهم ، وإرسال الرسول الأعظم إليهم ، وذكر ما لقي من الأذية منهم هو وأصحابه رضي الله عنهم . قال الله تعالى : " وأنذر عشيرتك الأقربين ، واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين فإن عصوك فقل إني برئ مما تعملون وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم ) [ الشعراء : 66 - 67 ] .

--> ( 1 ) في السيرة والدلائل : أسعد . ( 2 ) في السيرة والدلائل : من . ( 3 ) في الاستيعاب : غيرة بن سعد . ( 4 ) قال السهيلي : قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين . إما أن يكون معناه بالذي تؤمر به من التبليغ ، وأما أن يكون معناه أصدع بالامر الذي تؤمره . ( 5 ) اللحي : العظيم الذي على الفخذ ، وهو في الانسان : الذي تنبت عليه اللحية .