ابن كثير
257
البداية والنهاية
بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم . - وهو في أرض له - فأتى النبي صلى الله عليه وسلم : فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ، ما أول أشراط الساعة ؟ وما أول طعام يأكله ( 1 ) أهل الجنة ؟ وما بال الولد إلى أبيه أو إلى أمه ( 2 ) ؟ قال : " أخبرني بهن جبريل آنفا " قال جبريل ؟ قال : " نعم ! " قال : عدو اليهود من الملائكة . ثم قرأ : " من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله ) [ البقرة : 97 ] قال : " أما أول أشراط الساعة : فنار تخرج على الناس من المشرق تسوقهم ( 3 ) إلى المغرب ، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت ، وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد [ إلى أبيه ] ( 4 ) ، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد " فقال . أشهد أن لا إله إلا الله أو ( و ) أنك رسول الله . يا رسول الله إن اليهود قوم بهت وأنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني . فجاءت اليهود . فقال : " أي رجل عبد الله [ بن سلام ] ( 5 ) فيكم ؟ " قالوا خيرنا وابن خيرنا ، وسيدنا وابن سيدنا . قال : " أرأيتم إن أسلم ؟ " قالوا أعاذه الله من ذلك . فخرج عبد الله فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله . قالوا : شرنا وابن شرنا وانتقصوه . قال هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله . ورواه البخاري عن عبد بن منير ( 6 ) عن عبد الله بن أبي بكر به ورواه عن حامد بن عمر عن بشر بن المفضل عن حميد به . قال محمد ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله عن رجل من آل عبد الله بن سلام : قال : كان من حديث عبد الله بن سلام حين أسلم - وكان حبرا عالما - . قال : لما سمعت برسول الله وعرفت صفته واسمه وهيئته و [ زمانه ] الذي كنا نتوكف له ، فكنت بقباء مسرا بذلك صامتا عليه حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، المدينة فلما قدم نزل بقباء في بني عمرو بن عوف . فأقبل رجل حتى أخبر بقدومه ، وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها ، وعمتي خالدة بنت الحارث تحتي جالسة ، فلما سمعت الخبر بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم كبرت ، فقالت [ لي ] عمتي حين سمعت تكبيري : لو كنت سمعت بموسى بن عمران ما زدت ، قال : قلت لها : أي عمة . والله هو أخو موسى بن عمران وعلى دينه بعث بما بعث به . قال فقالت له : يا ابن أخي أهو الذي كنا نخبر أنه يبعث مع نفس الساعة ؟ قال : قلت لها : نعم ! قالت فذاك إذا . قال فخرجت إلى
--> ( 1 ) سقطت من البيهقي . ( 2 ) عبارة البيهقي : وما ينزع الولد إلى أبيه وإلى أمه . ( 3 ) سقطت من البيهقي ، وفي الصحيح : تحشرهم . ( 4 ) من البيهقي . ( 5 ) سقطت من الأصل والبيهقي واستدركت من الصحيح . ( 6 ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، تفسير سورة البقرة 6 باب فتح الباري 8 / 165 عن عبد الله بن منير ، ولعله تحريف من الناسخ والصواب عبد بن حميد . ورواه في 63 كتاب مناقب الأنصار 51 باب حدثني حامد بن عمر فتح الباري 7 / 272 .