ابن كثير
16
البداية والنهاية
وقال أيضا في قصيدته الأخرى : وأخبار صدق خبرت عن محمد * يخبرها عنه إذا غاب ناصح ( 1 ) بأن ابن عبد الله أحمد مرسل * إلى كل من ضمت عليه الأباطح وظني به أن سوف يبعث صادقا * كما أرسل العبدان هود وصالح وموسى وإبراهيم حتى يرى له * بهاء ومنشور من الحق واضح ( 2 ) ويتبعه حيا لؤي بن غالب * شبابهم والأشيبون الجحاجح ( 3 ) فإن ابق حتى يدرك الناس دهره * فاني به مستبشر الود فارح وإلا فاني يا خديجة فاعلمي * عن أرضك في الأرض العريضة سائح وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال ورقة : فان بك حقا يا خديجة فاعلمي * حديثك إيانا فأحمد مرسل وجبريل يأتيه وميكال معهما * من الله وحي يشرح الصدر منزل يفوز به من فاز فيها بتوبة * ويشقى به العاني الغرير المضلل ( 4 ) فريقان منهم فرقة في جنانه * وأخرى بأحواز الجحيم تعلل ( 5 ) إذا ما دعوا بالويل فيها تتابعت * مقامع في هاماتهم ثم تشعل ( 6 ) فسبحان من يهوي الرياح بأمره * ومن هو في الأيام ما شاء يفعل ومن عرشه فوق السماوات كلها * واقضاؤه في خلقه لا تبدل
--> ( 1 ) القصيدة في دلائل النبوة للبيهقي 1 / 127 وذكرها السهيلي في الروض الأنف 1 / 127 وقال إنهما : من رواية يونس عن ابن إسحاق وقبله بيتان : أتبكر أم أنت العشية رائح * وفي الصدر من اضمارك الحزن فادح لغرقة قوم لا أحب فراقهم * كأنك عنهم بعد يومين نازح وبعده : بفتاك الذي وجهت يا خير حرة * بغور وبالنجدين حيث الصحاصح إلى سوق بصرى والركاب التي غدت * وهن من الأحمال مقص دوالح يخبرنا عن كل حبر بعلمه * وللحق أبواب لهن مفاتح ( 2 ) في الدلائل : من الذكر واضح . ( 3 ) في الدلائل : لؤي جماعة . ( 4 ) في دلائل البيهقي : ويشقى به العاني الغوي المضلل . ( 5 ) في دلائل البيهقي : وأخرى بإخوان الجحيم تغلل وما أثبتناه مناسب أكثر . ( 6 ) في دلائل البيهقي : في هاماتها بدل هاماتهم .