ابن كثير

122

البداية والنهاية

ونطعم حتى يترك الناس فضلهم * إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد ( 1 ) جزى الله رهطا بالحجون تجمعوا ( 2 ) * على ملا يهدي لحزم ويرشد قعودا لذي حطم ( 3 ) الحجون كأنهم * مقاولة بل هم أعز وأمجد أعان عليها كل صقر كأنه * إذا ما مشى في رفرف الدرع أحرد جرئ على جل ( 4 ) الخطوب كأنه * شهاب بكفي قابس يتوقد من الأكرمين من لؤي بن غالب * إذا سيم خسفا وجهه يتربد طويل النجاد خارج نصف ساقه * على وجهه يسقي الغمام ويسعد عظيم الرماد سيد وابن سيد * يحض على مقرى الضيوف ويحشد ويبني لأبناء العشيرة صالحا * إذا نحن طفنا في البلاد ويمهد ألظ بهذا الصلح كل مبرأ * عظيم اللواء أمره ثم يحمد ( 5 ) قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا * على مهل وسائر الناس رقد هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا * وسر أبو بكر بها ومحمد ( 6 ) متى شرك الأقوام في حل أمرنا * وكنا قديما قبلها نتودد وكنا قديما لا نقر ظلامة * وندرك ما شئنا ولا نتشدد فيال قصي هل لكم في نفوسكم * وهل لكم فيما يجئ به غد فإني وإياكم كما قال قائل * لديك البيان لو تكلمت أسود قال السهيلي : أسود اسم جبل قتل به قتيل ولم يعرف قاتله فقال أولياء المقتول لديك البيان لو تكلمت أسود ، أي يا أسود لو تكلمت لأبنت لنا عمن قتله ( 7 ) . ثم ذكر ابن إسحاق شعر حسان يمدح المطعم بن عدي وهشام بن عمرو لقيامهما في نقض الصحيفة الظالمة الفاجرة الغاشمة . وقد ذكر الأموي ههنا أشعارا كثيرة اكتفينا بما أورده ابن إسحاق . وقال الواقدي : سألت محمد بن صالح وعبد الرحمن بن عبد العزيز متى خرج بنو هاشم

--> ( 1 ) المفيضون : الضاربون بقداح الميسر . ( 2 ) في ابن هشام : تبايعوا . ( 3 ) في ابن هشام : خطم وهو الصواب ، وخطم الشئ : مقدمه . ( قاموس ) . ( 4 ) في ابن هشام : جلى : الامر العظيم . ( 5 ) ألظ : ألح في طلب الشئ . ( 6 ) سهل بن بيضاء ، أخو سهيل وبيضاء أمهما سميا باسمها وهي دعد بنت جحدم أسلم بمكة وكتم إسلامه شهد بدرا مع المشركين وأسر ، فشهد له عبد الله بن مسعود أنه رآه يصلي بمكة فخلي عنه . ( راجع طبقات ابن سعد ج 4 / 213 ) . ( 7 ) زاد السهيلي : فقال أولياء المقتول هذه المقالة ، فذهبت مثلا .