ابن كثير

114

البداية والنهاية

فظنوا صحة ذلك فأقبل منهم طائفة طامعين بذلك ، وثبتت جماعة وكلاهما محسن مصيب فيما فعل فذكر ابن إسحاق أسماء من رجع منهم ، عثمان بن عفان وامرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وامرأته سهلة بنت سهيل [ بن عمرو ] ، وعبد الله بن جحش بن رئاب ، وعتبة بن غزوان ، والزبير بن العوام ، ومصعب بن عمير ، وسويبط بن سعد [ بن حرملة ] ، وطليب بن عمير ، وعبد الرحمن بن عوف والمقداد بن عمرو ، وعبد الله بن مسعود ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ، وامرأته أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة ، وشماس ( 1 ) بن عثمان ، وسلمة بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة - وقد حبسا ( 2 ) بمكة حتى مضت بدرا وأحدا والخندق - وعمار بن ياسر - وهو ممن شك فيه أخرج إلى الحبشة أم لا . ومعتب بن عوف ، وعثمان بن مظعون ، وابنه السائب ، وأخواه قدامة وعبد الله ابنا مظعون ، وخنيس بن حذافة ، وهشام بن العاص بن وائل - وقد حبس بمكة إلى بعد الخندق - وعامر بن ربيعة ، وامرأته ليلى بنت أبي حثمة . وعبد الله بن مخرمة ، وعبد الله بن سهيل بن عمرو - وقد حبس ( 3 ) حتى كان يوم بدر فانحاز إلى المسلمين فشهد معهم بدرا - وأبو سبرة بن أبي رهم ، وامرأته أم كلثوم بنت سهيل ، والسكران بن عمرو بن عبد شمس ، وامرأته سودة بنت زمعة - وقد مات بمكة ( 4 ) قبل الهجرة وخلف على امرأته رسول الله صلى الله عليه وسلم - وسعد بن خولة ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وعمرو ( 5 ) بن الحارث بن زهير وسهيل بن بيضاء ( 6 ) ، وعمرو بن أبي سرح فجميعهم ثلاثة وثلاثون رجلا رضي الله عنهم . وقال البخاري : وقالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أريت دار هجرتكم [ أريت سبخة ] ( 7 ) ذات

--> ( 1 ) اسم شماس : عامر ، وشماس لقب غلب عليه . أمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس شهد بدرا وقتل يوم أحد وهو ابن أربع وثلاثين سنة . أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفن في أحد كما هو في ثيابه التي مات فيها بعد أن مكث يوما وليلة . قال حسان بن ثابت يرثيه : أقنى حباءك في ستر وفي كرم * فإنما كان شماس من الناس قد ذاق حمزة سيف الله فاصطبري * كأسا رواء ككأس المرء شماس ( 2 ) وحبسهما أبو جهل بن هشام والحارث بن هشام وهما عما سلمة وأخوا عياش لامه ، قيل قد احتالا على عياش أن أمه حلفت ألا يدخل رأسها وهي ولا تغتسل حتى تراه . فرجع معهما فأوثقاه . ( 3 ) يكنى عبد الله : أبا سهيل وكان الذي حبسه أبوه وأوثقه في مكة وفتنه في دينه ، كان أحد الشهود في صلح الحديبية استشهد يوم اليمامة وهو ابن ثمان وثلاثين سنة . ( 4 ) هذا قول ابن إسحاق ووافقه عليه الواقدي ، أما موسى بن عقبة وأبو معشر فيقولان أن السكران مات بالحبشة ( أنظر الطبقات لابن سعد ج 4 / 204 ) . ( 5 ) يقال فيه : عامر بن الحارث ، ولم يذكره ابن عقبة ولا أبو معشر فيمن هاجر إلى أرض وذكره ابن عقبة في البدريين . ( الطبقات ج 4 / 213 ) . ( 6 ) سهيل بن بيضاء : بيضاء هي أمه واسمها دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر وأبوه وهب بن ربيعة . أسلم وشهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم مسلما ومات في المدينة سنة تسع من الهجرة . ( 7 ) من البخاري . السبخة : الأرض تعلوها الملوحة ، ولا تكاد تنبت شيئا . لابتان : أي الحرتان ، وهي الأرض فيها حجارة سود كأنها احترقت بالنار . والحديث أخرجه البخاري من حديث عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة في 39 كتاب الكفالة ( 4 ) باب فتح الباري 4 / 475 - 476 .