الشيخ المنتظري
68
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين
مفارقتها عنه ببدن شخص آخر . 3 - رأي صدر المتألهين الشيرازي ( رحمه الله ) صاحب كتاب " الحكمة المتعالية " المعروف ب " الاسفار " : ان روح الانسان " جسمانية الحدوث وروحانية البقاء " ، وبعبارة أخرى : ان النفس ثمرة الطبيعة ، ونتاج المادّة السامي ، وقد بلغت مرتبة التجرد الناقص بفعل التكامل الجوهري للمادة ، وتدرجت نحو المراتب العليا ، وما دام الانسان حيّاً فإن النفس تحتفظ بارتباطها بالطبيعة والمادة وتستفيد منها ، ثمّ تستقل بعد الموت ، كالثمرة التي تنفصل عن الشجرة بعد نضجها أو قطفها . منصور : إنّ آراء صدر المتألهين الشيرازي حول مسائل الوجود والحركة الجوهرية وظهور النفس المجردة كثيرة التداول في المؤسسات العلمية والجامعية ، ولذلك يسعدني ان استفيد منك في هذا النوع من المسائل . ناصر : ان هذه المسائل المذكورة من المسائل الفلسفية المهمة التي لا يمكن بحثها مفصلا في ظرف ساعة أو ساعتين ، ولكن لا بأس بالإشارة إليها من باب " ما لا يدرك كله لا يترك كله " ، وان كنّا قد تحدثنا أيضاً حول مسألة الوجود ومراتبها فيما تقدّم . ان خلاصة رأي صدر المتألهين ( رحمه الله ) حول الله تعالى والكون هي ان الوجود حقيقة واحدة ذات درجات ومراتب ، وان مرتبته الكاملة - اللا متناهية واللا محدودة - والتي لا يتطرق إليها النقص من ناحية الوجود والكمال ، ( 1 ) وبحسب المصطلح واجدٌ لجميع الوجود ولجميع الكمالات الوجودية ، وفاقد
--> 1 - " فاقد كل مفقود " ؛ دعاء شهر رجب .