ابن كثير

204

البداية والنهاية

القاضي كمال الدين أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن هبة الله بن الشيرازي الدمشقي ، ولد سنة سبعين ، وسمع الحديث وتفقه على الشيخ تاج الدين الفزاري ، والشيخ زين الدين الفارقي ، وحفظ مختصر المزني ( 1 ) ودرس في وقت بالبادرائية ، وفي وقت بالشامية البرانية ، ثم ولي تدريس الناصرية الجوانية مدة سنين إلى حين وفاته ، وكان صدرا كبيرا ، ذكر لقضاء قضاة دمشق غير مرة ، وكان حسن المباشرة والشكل ، توفي في ثالث صفر ودفن بتربتهم بسفح قاسيون رحمه الله . الأمير ناصر الدين محمد بن الملك المسعود جلال الدين عبد الله بن الملك الصالح إسماعيل بن العادل ، كان شيخا مسنا قد اعتنى بصحيح البخاري يختصره ، وله فهم جيد ولديه فضيلة ، وكان يسكن المزة وبها توفي ليلة السبت خامس عشرين صفر ، وله أربع وسبعون سنة ، ودفن بتربتهم بالمزة رحمه الله . علاء الدين علي بن شرف الدين محمد بن القلانسي قاضي العسكر ووكيل بيت المال ، وموقع الدست ، ومدرس الأمينية ( 2 ) والظاهرية وغير ذلك من المناصب ، ثم سلبها كلها سوى التدريسين ، وبقي معزولا إلى حين أن توفي بكرة السبت خامس وعشرين صفر ، ودفن بتربتهم . عز الدين أحمد بن الشيخ زين الدين محمد بن أحمد بن محمود العقيلي ، ويعرف بابن القلانسي ، محتسب دمشق وناظر الخزانة ، كان محمود المباشرة ، ثم عزل عن الحسبة واستمر بالخزانة إلى أن توفي يوم الاثنين تاسع عشر جمادى الأولى ودفن بقاسيون . الشيخ علي بن أبي المجد بن شرف بن أحمد الحمصي ثم الدمشقي مؤذن البربوة خمسا وأربعين سنة ، وله ديوان شعر وتعاليق وأشياء كثيرة مما ينكر أمرها ، وكان محمولا في دينه ، توفي في جمادى الأولى أيضا .

--> ( 1 ) وهو مختصر المزني في فروع الشافعية ، لإسماعيل بن يحيى المزني المتوفى سنة 264 ه‍ ( كشف الظنون 2 / 1635 ) . ( 2 ) المدرسة الأمينية بدمشق ، نشأها يمين الدين كمشتكين أتابك العساكر بدمشق ، المتوفى سنة 541 ه‍ ( الدارس 1 / 178 ) .