ابن كثير
205
البداية والنهاية
الأمير شهاب الدين بن برق ( 1 ) متولي دمشق ، شهد جنازته خلق كثير ، توفي ثاني شعبان ودفن بالصالحية وأثنى عليه الناس . الأمير فخر الدين ابن الشمس لؤلؤ متولي البر ، كان مشكورا أيضا ، توفي رابع شعبان ، وكان شيخا كبيرا ، توفي ببستانه ببيت لهيا ودفن بتربته هناك وترك ذرية كثيرة رحمه الله . عماد الدين إسماعيل ابن شرف الدين محمد بن الوزير فتح الدين عبد الله بن محمد بن أحمد ( 2 ) بن خالد بن صغير ابن القيسراني ، أحد كتاب الدست ، وكان من خيار الناس ، محببا إلى الفقراء والصالحين ، وفيه مروءة كثيرة ، وكتب بمصر ثم صار إلى حلب كاتب سرها ، ثم انتقل إلى دمشق فأقام بها إلى أن مات ليلة الأحد ثالث عشر القعدة ، وصلي عليه من الغد بجامع دمشق ، ودفن بالصوفية عن خمس وستين سنة ، وقد سمع شيئا من الحديث على الأبرقوهي وغيره . وفي ذي القعدة توفي شهاب الدين ابن القديسة المحدث بطريق الحجاز الشريف . وفي ذي الحجة توفي الشمس محمد المؤذن المعروف بالنجار ويعرف بالبتي ، وكان يتكلم وينشد في المحافل والله سبحانه أعلم . ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وسبعمائة استهلت بيوم الجمعة والخليفة المستكفي بالله قد اعتقله السلطان الملك الناصر ، ومنعه من الاجتماع بالناس ، ونائب الشام تنكز بن عبد الله الناصري ، والقضاة والمباشرون هم المذكورون في التي قبلها ، سوى كاتب السر فإنه علم الدين بن القطب ، ووالي البر الأمير بدر الدين بن قطلوبك بن شنشنكير ، ووالي المدينة حسام الدين طرقطاي الجو كنداري . وفي أول منها يوم الجمعة وصلت الاخبار بأن علي باشا كسر جيشه ، وقيل إنه قتل ،
--> ( 1 ) وهو أحمد بن سيف الدين أبي بكر بن برق الدمشقي ، ولي دمشق ثلاث عشرة سنة توفي وله 64 سنة ( شذرات الذهب 6 / 113 ) . ( 2 ) في تذكرة النبيه 2 / 60 : محمد .