ابن كثير

145

البداية والنهاية

الشيخ الامام أمين الدين سالم بن أبي الدر عبد الرحمن بن عبد الله الدمشقي الشافعي مدرس الشامية الجوانية ، أخذها من ابن الوكيل قهرا وهو إمام مسجد ابن هشام ، ومحدث الكرسي به ، كان مولده في سنة خمس وأربعين وستمائة ، اشتغل وحصل وأثنى عليه النووي وغيره ، وأعاد وأفتى ودرس ، وكان خبيرا بالمحاكمات ، وكان فيه مروءة وعصبيه لمن يقصده ، توفي في شعبان ودفن بباب الصغير . الشيخ حماد وهو الشيخ الصالح العابد الزاهد حماد الحلبي القطان ، كان كثير التلاوة والصلوات ، مواظبا على الإقامة بجامع التوبة ( 1 ) بالعقيبية بالزاوية الغربية الشمالية ، يقرئ القرآن ويكثر الصيام ويتردد الناس إلى زيارته ، مات وقد جاوز السبعين سنة على هذا القدم ، توفي ليلة الاثنين عشرين شعبان ودفن بباب الصغير ، وكان جنازته حافلة رحمه الله . الشيخ قطب الدين اليونيني وهو الشيخ الامام العالم بقية السلف ، قطب الدين أبو الفتح موسى ابن الشيخ الفقيه الحافظ الكبير شيخ الاسلام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن أحمد بن محمد البعلبكي اليونيني الحنبلي ، ولد سنة أربعين وستمائة بدار الفضل بدمشق ، وسمع الكثير وأحضره والده المشايخ واستجاز له وبحث واختصر مرآة الزمان للسبط ( 2 ) ، وذيل عليها ذيلا حسنا مرتبا أفاد فيه وأجاد بعبارة حسنة سهلة ، بإنصاف وستر ، وأتى فيه بأشياء حسنة وأشياء فائقة رائقة ، وكان كثير التلاوة حسن الهيئة متقللا في ملبسه ومأكله ، توفي ليلة الخميس ثالث عشر شوال ودفن بباب سطحا عند أخيه الشيخ شرف الدين رحمهما الله . قاضي القضاة ابن مسلم شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مسلم بن مالك بن مزروع بن جعفر الصالحي الحنبلي ، ولد سنة ستين ( 3 ) وستمائة ، ومات أبوه - وكان من الصالحين - سنة ثمان وستين ، فنشأ يتيما فقيرا

--> ( 1 ) جامع التوبة بالعقيبة بدمشق ، أنشأه الملك الأشرف موسى بن الملك العادل أبو بكر بن أيوب سنة 632 ه‍ ( الدارس في تاريخ المدارس 2 / 426 ) . ( 2 ) يوسف قزاوغلي المعروف بسبط ابن الجوزي وقد تقدمت وفاته سنة 654 ه‍ ( كشف الظنون 2 1647 ) . ( 3 ) في تذكرة النبيه 2 / 164 ذكر انه ولد سنة 662 ه‍ . ( شذرات الذهب 6 / 73 ) .