ابن كثير

50

البداية والنهاية

وفيها توفي من الأعيان : أبو الحسن علي ( 1 ) بن عنتر بن ثابت الحلي المعروف بشميم ، كان شيخا أديبا لغويا شاعرا جمع من شعره حماسة كان يفضلها على حماسة أبي تمام ، وله خمريات يزعم أنها أفحل من التي لأبي نواس . قال أبو شامة في الذيل : كان قليل الدين ذا حماقة ورقاعة وخلاعة ، وله حماسة ورسائل . قال ابن الساعي : قدم بغداد فأخذ النحو عن ابن الخشاب ، حصل منه طرفا صالحا ، ومن اللغة وأشعار العرب ، ثم أقام بالموصل حتى توفي بها . ومن شعره : لا تسرحن الطرف في مقل المها * فمصارع الآجال في الآمال كم نظرة أردت وما أخرت * وكم يد قبلت أوان قتال سنحت وما سمحت بتسليمة * وأغلال التحية فعلة المحتال وله في التجنيس : ليت من طول بالشأم * ثواه وثوا به جعل العود إلى الزوراء * من بعض ثوابه أترى يوطئني الدهر * ثرى مسك ترابه وأراني نور عيني * موطئا لي وثرى به وله أيضا في الخمر وغيره : أبو نصر محمد بن سعد الله ( 2 ) ابن نصر بن سعيد الأرتاحي ، كان سخيا بهيا واعظا حنبليا فاضلا شاعرا مجيدا وله : نفس الفتى إن أصلحت أحوالها * كان إلى نيل المنى أحوى لها وإن تراها سددت أقوالها * كان على حمل العلى أقوى لها فإن تبدت حال من لها لها * في قبره عند البلى لها لها

--> ( 1 ) في الوفيات 3 / 339 ومعجم الأدباء 13 / 50 وغيرهما : علي بن الحسن بن عنتر . ( 2 ) في النجوم الزاهرة : محمد بن أحمد بن حامد أبو عبد الله . وفي شذرات الذهب : أبو محمد محمد بن حمد بن حامد بن مفرج بن غياث الأنصاري المصري .