ابن كثير

408

البداية والنهاية

المسعودي صاحب الحمام بالمزة أحد كبار الامراء ، هو الأمير الكبير بدر الدين لؤلؤ بن عبد الله المسعودي ، أحد الامراء المشهورين بخدمة الملوك ، توفي ببستانه بالمزه يوم السبت سابع عشرين شعبان ، ودفن صبح يوم الأحد بتربته بالمزة ، وحضر نائب السلطنة جنازته ، وعمل عزاؤه تحت النسر بجامع دمشق . الشيخ الخالدي هو الشيخ الصالح إسرائيل بن علي بن حسين الخالدي ، له زاوية خارج باب السلامة ، كان يقصد فيها للزيارة ، وكان مشتملا على عبادة وزهادة ، وكان لا يقوم لاحد ، ولو كان من كان ، وعنده سكون وخشوع ومعرفة بالطريق ، وكان لا يخرج من منزله إلا إلى الجمعة ، حتى كانت وفاته بنصف رمضان ودفن بقاسيون رحمه الله تعالى . الشرف حسين المقدسي ( 1 ) هو قاضي القضاة شرف الدين أبو الفضل الحسين بن الإمام الخطيب شرف الدين أبي بكر عبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي ، سمع الحديث وتفقه وبرع في الفروع واللغة ، وفيه أدب وحسن محاضرة ، مليح الشكل ، تولى القضاء بعد نجم الدين بن الشيخ شمس الدين في أواخر سنة سبع وثمانين ، ودرس بدار الحديث الأشرفية بالسفح ، توفي ليلة الخميس الثاني والعشرين من شوال ، وقد قارب الستين ( 2 ) ، ودفن من الغد بمقبرة جده بالسفح ، وحضر نائب السلطنة والقضاة والأعيان جنازته ، وعمل من الغد عزاؤه بجامع المظفري ، وباشر القضاء بعده تقي الدين سليمان بن حمزة ، وكذا مشيخة دار الحديث الأشرفية بالسفح ، وقد وليها شرف الدين الغابر الحنبلي النابلسي مدة شهور ، ثم صرف عنها واستقرت بيد التقي سليمان المقدسي . الشيخ الامام العالم الناسك أبو محمد بن أبي حمزة المغربي المالكي ، توفي بالديار المصرية في ذي القعدة ، وكان قوالا بالحق ، أمارا بالمعروف ونهاءا عن المنكر .

--> ( 1 ) في السلوك 1 / 817 وتذكرة النبيه 1 / 189 : الحسن . ( 2 ) في السلوك 1 / 817 : سبع وخمسين سنة ، وفي تذكرة النبيه 1 / 189 : كان مولده سنة 638 ه‍ .