ابن كثير
397
البداية والنهاية
القاضي بدر الدين أحمد بن جماعة يوم الخميس الرابع عشر من ذي الحجة ، ونزل العادلية وخرج نائب السلطنة والجيش بكماله لتلقيه ، وامتدحه الشعراء ، واستناب تاج الدين الجعبري نائب الخطابة وباشر تدريس الشامية البرانية ، عوضا عن شرف الدين المقدسي ، الشيخ زين الدين الفاروثي ، وانتزعت من يده الناصرية فدرس بها ابن جماعة ، وفي العادلية في العشرين من ذي الحجة ، وفي هذا الشهر أخرجوا الكلاب من دمشق إلى الفلاة بأمر واليها جمال الدين اقياي ، وشدد على الناس والبوابين بذلك . وممن توفي فيها من الأعيان : الملك الأشرف خليل بن قلاوون المنصور . وبيدرا والشجاعي ، وشمس الدين بن السلعوس . الشيخ الإمام العلامة تاج الدين موسى بن محمد بن مسعود المراغي ، المعروف بأبي الجواب الشافعي ، درس بالاقبالية وغيرها وكان من فضلاء الشافعية ، له يد في الفقه والأصول والنحو وفهم جيد ، توفي فجأة يوم السبت ، ودفن بمقابر باب الصغير ، وقد جاوز السبعين . الخاتون مؤنس بنت السلطان العادل أبي بكر بن أيوب وتعرف بدار القطبية ، وبدار إقبال ، ولدت سنة ثلاث وستمائة ، وروت الإجازة عن عفيفة الفارقانية ، وعن عين الشمس بنت أحمد بن أبي الفرج الثقفية ، توفيت في ربيع الآخر بالقاهرة ، ودفنت بباب زويلة . الصاحب الوزير فخر الدين أبو إسحاق إبراهيم بن لقمان بن أحمد بن محمد البناني المصري رأس الموقعين ، وأستاذ الوزراء المشهورين ، ولد سنة ثنتي عشرة وستمائة ، وروى الحديث ، توفي في آخر جمادى الآخرة في القاهرة . الملك الحافظ غياث الدين بن محمد الملك السعيد معين الدين بن الملك الأمجد بهرام شاه بن المعز عز الدين فروخ شاه بن شاهنشاه بن أيوب ، وكان فاضلا بارعا ، سمع الحديث وروى البخاري ، وكان يحب العلماء