ابن كثير

252

البداية والنهاية

أبو عبد الله الفاسي شارح الشاطبية اشتهر بالكنية ، وقيل إن اسمه القاسم ، مات بحلب ، وكان عالما فاضلا في العربية والقراءات وغير ذلك ، وقد أجاد في شرحه للشاطبية وأفاد ، واستحسنه الشيخ شهاب الدين أبو شامة شارحها أيضا . النجم أخو البدر مفضل وكان شيخ الفاضلية بالكلاسة ، وكان له إجازة من السلفي خطيب العقبية بدر الدين يحيى بن الشيخ عز الدين بن عبد السلام ، ودفن بباب الصغير على جده ، وكانت جنازته حافلة رحمه الله . سعد الدين محمد بن الشيخ محيي الدين بن عربي ذكره أبو شامة وأثنى عليه في فضيلته وأدبه وشعره ، هذا إن لم يكن من أتباع أبيه ، وقد ذكر أبو شامة وفاة الناصر داود في هذه السنة . سيف الدين بن صبرة متولي شرطة دمشق ، ذكر أبو شامة : أنه حين مات جاءت حية فنهشت أفخاذه ، وقيل : إنها التفت في أكفانه ، وأعيى الناس دفعها . قال وقيل : إنه كان نصيريا رافضيا خبيثا مدمن خمر ، نسأل الله الستر والعافية . النجيب بن شعيشعة الدمشقي أحد الشهود بها ، له سماع حديث ووقف داره بدرب البانياسي دار حديث ، وهي التي كان يسكنها شيخنا الحافظ المزي قبل انتقاله إلى دار الحديث الأشرفية ، قال أبو شامة : وكان ابن شعيشعة وهو النجيب أبو الفتح نصر الله بن أبي طالب الشيباني ، مشهورا بالكذب ورقة الدين وغير ذلك ، وهو أحد الشهود المقدوح فيهم ، ولم يكن بأهل أن يؤخذ عنه ، قال وقد أجلسه أحمد بن يحيى الملقب بالصدر ابن سنى الدولة في حال ولايته القضاء بدمشق ، فأنشد فيه بعض الشعراء : جلس الشعيشعة الشقي ليشهدا * تبا لكم ، ماذا عدا فيما بدا ؟ هل زلزل الزلزال ؟ أم قد خرج * الدجال أم عدم الرجال ذوو الهدى ؟