حسن بن زين الدين العاملي
493
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )
في ما له ظاهر يقبل التطهير . واللبن باعتبار ما يعيّته لا يتصوّر ذلك فيه فيتعيّن كونه بأجمعه طاهرا . نعم يظهر أثر الخلاف في الجلد الذي يحويه فيمنع من الانتفاع به ويحكم بنجاسة ما يلاقيه برطوبة على التفسير الثاني . وينتفي الأمران على الأوّل . هذا . وفي احتياج ظاهر الجلد إلى الغسل بتقدير طهارة ذاته احتمالان : اختار أوّلهما والدي في بعض فوائده ( 1 ) . وتوقّف في الروضة ( 2 ) ولا نعلم من الأصحاب مصرّحا بالثاني . وربّما كان في إطلاقهم الحكم بالطهارة إشعار به . وقال الشهيد في الذكرى : الأولى تطهير ظاهرها من الميتة للملاقاة ( 3 ) . تذنيب : ذهب الصدوق في المقنع والشيخ في الخلاف والنهاية وكتابي الحديث وكثير من الأصحاب إلى أنّ اللبن من الميتة طاهر أيضا ( 4 ) . وقال ابن إدريس في السرائر : اللبن نجس بغير خلاف عند المحصّلين من أصحابنا لأنّه مايع في ميتة ملامس لها ( 5 ) . قال : وما أورده شيخنا في نهايته رواية شاذّة مخالفة لأصول المذهب لا يعضدها كتاب اللَّه ولا سنّة مقطوع بها ولا إجماع .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الروضة البهيّة 7 : 205 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : 14 . ( 4 ) الخلاف 1 : 519 ، وتهذيب الأحكام 9 : 77 ، ذيل الحديث 325 . ( 5 ) السرائر 3 : 112 .