حسن بن زين الدين العاملي
475
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )
والطهر منه أفضل » ( 1 ) . الرابع - الدم المتخلَّف بعد الذبح في حيوان مأكول اللحم : وهو طاهر قطعا بغير خلاف يعرف . ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ) * ( 2 ) بالتقريب المذكور في دم السمك فإنّ حلّ هذا ليس موضع خلاف أيضا ، فتمسّك بالآية في كلا الأمرين من غير ورود إشكال على التمسّك بها في الطهارة بالتشكيك في الحلّ ، كما وقع في دم السمك . وينضاف إلى ذلك الأصل وما يظهر من كونه موضع وفاق بين الأصحاب . الخامس - ما يتخلَّف في غير المأكول ممّا يقع عليه الذكاة ، وظاهر الأصحاب نجاسته لحصرهم الدم الطاهر من ذي النفس فيما يبقى بعد الذبح في الذبيحة . والمتبادر منها المأكول . وتردّد في حكمه بعض [ من ] عاصرناه من مشايخنا ومنشأ التردّد من إطلاق الأصحاب الحكم بنجاسة الدم ممّا لا نفس له مدّعين الاتّفاق عليه ، وهذا بعض أفراده ، ومن ظاهر قوله تعالى : * ( أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ) * حيث دلّ على حلّ غير المسفوح وهو يقتضي طهارته . ويضعّف الثاني بأنّ ظاهرهم الإطباق على تحريم ما سوى الدم المتخلَّف في الذبيحة ودم السمك على ما فيه . وقد قلنا إنّ المتبادر من الذبيحة ما يكون من المأكول ، فدم ما لا يؤكل حرام عندهم مطلقا وعموم ما دلّ على تحريم الحيوان الذي هو دمه يتناوله أيضا إذ أكثر الأدلَّة غير مقيّدة باللحم ، وإنّما علَّق
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 260 ، الحديث 754 . وفي « ب » : يجوز الصلاة والطهر أفضل . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 143 .