حسن بن زين الدين العاملي
448
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )
في غير النهاية ( 1 ) . وظاهر كلامه في الاستبصار أنّ تضعيفه متأخّر عن النهاية ، ومختاره فيه الكراهة ( 2 ) ، فيكون رجوعه إنّما هو إلى وفاق المشهور . وذكر المحقّق في المعتبر بعد حكايته القول بالنجاسة عن ابن الجنيد ونهاية الشيخ أنّ على القول بالكراهية عامّة الأصحاب ( 3 ) . الثالث : عموم ما دلّ على طهارة فضلة ما يؤكل لحمه ، فإنّه متناول لموضع النزاع إذ المفروض كون الأنواع المذكورة مأكولة اللحم . وسيأتي بيانه في محلَّه إن شاء اللَّه . فروى الكليني في الحسن عن زرارة أنّهما قالا : « لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه » ( 4 ) . وروى الشيخ عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » ( 5 ) . الرابع : خصوص ما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبيه عن محمّد بن يحيى العطَّار عن إبراهيم بن هاشم عن صفوان بن يحيى ومحمّد ابن أبي عمير عن أبي الأعزّ النخّاس أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال : « إنّي أعالج الدوابّ فربّما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فتضرب إحداها بيدها
--> ( 1 ) الاستبصار 1 : 108 . ( 2 ) الاستبصار 1 : 5 ، مقدّمة الكتاب . ( 3 ) المعتبر 3 : 413 . ( 4 ) الكافي 3 : 57 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 266 ، الحديث 781 .