حسن بن زين الدين العاملي
447
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )
غير المأكول له ، وإلَّا فقد كان التمسّك في طهارته بالأصل أولى من التوجيه الذي ذكره . والحقّ أنّ تلك الأدلَّة لا تصلح لتناوله فلا مخرج ( 1 ) في حكمه عن الأصل . مسألة [ 3 ] : أكثر ( 2 ) الأصحاب على أنّ البول والروث من كلّ حيوان مأكول اللحم طاهران . وخالف بالنجاسة في ذلك جماعة فاستثنى بعضهم منه الخيل والبغال والحمير فحكم بنجاسة أبوالها وأرواثها . واستثنى البعض ذرق الدجاج . فالبحث هنا يقع في موضعين : [ الموضع ] الأوّل : في حكم أبوال الدوابّ الثلاث وأرواثها . والمشهور بين الأصحاب طهارتها على كراهيّة بحيث لا نعرف الخلاف في ذلك إلَّا من ابن الجنيد والشيخ في النهاية ( 3 ) . ويدلّ على الطهارة وجوه : أحدها : الأصل فإنّ إيجاب إزالتها تكليف ، والأصل يقتضي براءة الذمّة منه . الثاني : اتّفاق من عدا ابن الجنيد من الأصحاب الذين نعرف فتاويهم فإنّهم لم ينقلوا الموافقة له عن أحد سوى الشيخ وهو قد وافق على المشهور
--> ( 1 ) في « ج » : فلا يخرج في حكمه عن الأصل . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ذكر الأصحاب . ( 3 ) النهاية ونكتها 1 : 265 .