السيد ابن طاووس

76

مهج الدعوات ومنهج العبادات

بهذه الأسماء على صفائح من حديد لذاب الحديد بإذن الله تعالى وقال ( ص ) والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا بلغ به الجوع والعطش شدة ثم دعا بهذه الأسماء لسكن عنه الجوع والعطش والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا دعا بهذه الأسماء على جبل بينه وبين الموضع الذي يريده لنفذ الجبل كما يريده حتى يسلكه والذي بعثني بالحق نبيا لو دعا بهذا الدعاء عند مجنون لأفاق من جنونه وإن دعي بهذا الدعاء عند امرأة قد عسر عليها الولادة لسهل الله ذلك عليها وقال ( ص ) لو دعا بهذا الدعاء رجل وهو في مدينة والمدينة تحترق ومنزله في وسطها لنجا منزله ولم يحترق ولو أن رجلا دعا بهذا الدعا أربعين ليلة من ليالي الجمع لغفر الله عز وجل له كل ذنب بينه وبين الله تعالى ولو فجر بأمه لغفر الله له ذلك والذي بعثني بالحق نبيا ما دعا بهذا الدعا مغموم إلا صرف الله الكريم عنه غمه في الدنيا والآخرة برحمته والذي بعثني بالحق نبيا ما دعا بهذا الدعاء أحد عند سلطان جائر قبل أن يدخل عليه وينظره إلا جعل الله له ذلك السلطان طوعا له وكفى شره إن شاء الله تعالى وهي هذه الأسماء تقول اللهم إني أسألك يا من احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه يا من تسربل بالجلال والعظمة واشتهر بالتجبر في قدسه يا من تعالى بالجلال والكبرياء في تفرد مجده يا من انقادت الأمور بأزمتها طوعا لأمره يا من قامت السماوات والأرضون مجيبات لدعوته يا من زين السماء بالنجوم الطالعة وجعلها هادئة لخلقه يا من أنار القمر المنير في سواد الليل المظلم بلطفه يا من أنار الشمس المنيرة وجعلها معاشا لخلقه وجعلها مفرقة بين الليل والنهار بعظمته يا من استوجب الشكر بنشر سحائب نعمه أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وبكل اسم هو لك سميت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك وبكل اسم هو لك أنزلته في كتابك أو أثبته في قلوب الصافين الحافين حول عرشك فتراجعت القلوب إلى الصدور عن البيان بإخلاص الوحدانية وتحقيق الفردانية مقرة لك بالعبودية وإنك أنت الله أنت الله أنت الله لا إله إلا أنت وأسألك بالأسماء التي تجليت بها للكليم على الجبل العظيم فلما بدا شعاع نور الحجب من بهاء العظمة خرت الجبال متدكدكة لعظمتك وجلالك وهيبتك