السيد ابن طاووس

350

مهج الدعوات ومنهج العبادات

عليهم أنبياؤهم وتوعدوهم بما يستحقونه من نكالهم وأشرفوا على الهلاك وعجزوا عن الاستدراك فرحمت شكواهم وكشفت بلواهم وبالمراحم والمكارم التي جمعت بها شمل يوسف ويعقوب وبالمراحم والمكارم التي كشفت بها كربات أيوب وبالمراحم والمكارم التي خلصت بها يونس بن متى من بطن حوته ويمه وبالمراحم والمكارم التي جمعت بها شمل موسى بأمه وبالمراحم والمكارم التي نصرت بها عيسى على قومه وبالمراحم والمكارم التي نصرت بها محمدا وعليا على أحزاب الكفار ووقيتهما من الأخطار وجعلتهما علما لك إلى دار القرار وبالمراحم والمكارم التي ذكرتني بها في الأول ولم أك شيئا مذكورا وأخرجتني إلى الوجود من باب الجود وقد علمت أني أعصيك فيما لا يزال صغيرا وكبيرا ظاهرا ومستورا وبالمراحم والمكارم التي نقلتني بها من ظهور الآباء إلى بطون الأمهات من لدن آدم إلى هذه الغايات ووقيتني وسلفي مما جرى على الأمم الهالكة من الهلكات والنكبات والعقوبات وبالمراحم والمكارم التي دللتني بها عليك وبالمراحم والمكارم التي شرفتني بها بالمعرفة بك والخدمة لك والعبودية لديك وبالمراحم والمكارم التي أطلقت بها لساني بالثناء عليك وبالمراحم والمكارم التي حلمت بها عني عند جرأتي عليك وسوء أدبي بين يديك وبالمراحم والمكارم التي علقت آمالي فيها بالرغبة إليك وبالمراحم والمكارم التي أعنتني بها بالوفادة عليك وبالمراحم والمكارم التي أذكرتني بها جرأتي عليك وبالمراحم والمكارم التي رفعت بها يدي إليك وبالمراحم والمكارم التي عرفتني بها شرف الإلحاح