السيد ابن طاووس

349

مهج الدعوات ومنهج العبادات

ينزه كماله عن التوقف في المسؤول به وهو قادر على بلوغ المأمول اللهم إني أتوجه إليك بكل ما أملك به آمل وسألك به سائل بلغته آماله وأوجبت سؤاله وبكل ما يؤملك به آمل ويسألك به سائل تبلغه آماله وتجيب سؤاله وبالمراحم والمكارم التي اقتضت الابتداء بالنوال قبل السؤال وبعد السؤال وعند السؤال وبالمراحم والمكارم التي أنكرت بها الآيسين فقلت على لسان سيد المرسلين فيما تضمنه القرآن المصون وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ وبالمراحم والمكارم التي أنكرت بها على القانطين فقلت جل جلالك وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ وبالمراحم والمكارم التي أخرت بها عقوبة الكافرين والمشركين والمتمردين والمتشردين والمنافقين والفاسقين والآبقين وأمهلتهم إلى يوم الدين وبالمراحم والمكارم التي ابتدأت بها سحرة فرعون وما عرفوك ولا طلبوك ولا تعرضوا لرحمتك ولا تعرضوا لإجابتك وبالمراحم والمكارم التي ابتدأت بها أمم الأنبياء وأمة محمد صلى الله عليه وآله وقد كانوا على عظيم من الكفر والطغيان والعصيان واستحقاق العذاب والهوان فابتدأتهم في حال غضبك عليهم بما لم يكن في حسابهم من إحسانك إليهم وبعثت لهم رسلا يهدونهم إليك ويدلونهم عليك ويحملون سفههم وجناياهم حتى استنقذوا منهم خلقا كثيرا من ضلالاتهم وشرفوهم بهداياتهم وأظفروهم بسعاداتهم وبالمراحم والمكارم التي أجبت بها قوم إدريس وقوم يونس ومن كان على نحو سوء أعمالهم وقد غضبت