السيد ابن طاووس

344

مهج الدعوات ومنهج العبادات

وأغدو مكظوما وأقضي بعد هموم هموما وبعد وجوم وجوما أما عندك يا مولاي بهذه حرمة لا تضيع وذمة بأدناها تقتنع فلم لا تمنعني يا رب وها أنا ذا غريق وتدعني هكذا وأنا بنار عدوي حريق مولاي أتجعل أولياءك لأعدائك طرائد ولمكرهم مصائد وتقلدهم من خسفهم قلائد وأنت مالك نفوسهم لو قبضتها جمدوا وفي قبضتك مواد أنفاسهم لو قطعتها خمدوا فما يمنعك يا رب أن تكشف بأسهم وتنزع عنهم في حفظك لباسهم وتعريهم من سلامة بها في أرضك يسرحون وفي ميدان البغي على عبادك يمرحون إلهي أدركني ولما أدركني الغرق وتداركني ولما غيب شمسي الشفق إلهي كم من خائف التجأ إلى سلطان فآب عنه مخوفا بأمن وأمان أفأقصد أعظم من سلطانك سلطانا أم أوسع من إحسانك إحسانا أم أكثر [ أكبر ] من اقتدارك اقتدارا أم أكرم من انتصارك انتصارا ما عذري إلهي إذا حرمت في حسن الكفاية نائلك وأنت الذي لا يخيب آملك ولا يرد سائلك إلهي إلهي أين رحمتك التي هي نصرة المستضعفين من الأنام وأين أين كفايتك التي هي جنة المستهدفين لجور الأيام إلي إلي بها يا رب نجني من القوم الظالمين إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين مولاي ترى تحيري في أمري وانطواي على حرقة قلبي وحرارة صدري فجد لي يا رب بما أنت أهله فرجا ومخرجا ويسر لي نحو اليسر لي منهجا واجعل من ينصب الحبالة لي ليصرعني بها صريعا فيما مكر ومن يحفر لي البئر ليوقعني فيها واقعا فيما حفر واصرف عني شره ومكره وفساده وضره ما تصرفه عن القوم المتقين إلهي عبدك عبدك أجب دعوته وضعيفك ضعيفك فرج غمته فقد انقطع به كل حبل إلا حبلك وتقلص عنه كل ظل إلا ظلك مولاي دعوتي