السيد ابن طاووس

343

مهج الدعوات ومنهج العبادات

على ذات ألواح ودسر يا من إذا ولج العبد في ليل من حيرته بهيم ولم يجد له صريخا يصرخه من ولي حميم وجد من معونتك صريخا مغيثا وليا يطلبه حثيثا ينجيه من ضيق أمره وحرجه ويظهر له أعلام فرجه اللهم فيا من قدرته قاهرة ونقماته قاصمة لكل جبار دامغة لكل كفور ختار أسألك نظرة من نظراتك رحيمة تجلي بها ظلمة عاكفة مقيمة في عاهة جفت منها الضروع وتلفت منها الزروع وأنهلت من أجلها الدموع واشتمل لها على القلوب اليأس وجرت بسببها الأنفاس إلهي فحفظا حفظا لغرائز غرسها وشربها بيد الرحمن ونجاتها بدخول الجنان أن تكون بيد الشيطان تحز وبفأسه تقطع وتجز إلهي فمن أولى منك بأن يكون عن حريمك دافعا ومن أجدر منك بأن يكون عن حماك مانعا إلهي إن الأمر قد هال فهونه وخشن فألنه وإن القلوب كاعت فطمنها والنفوس ارتاعت فسكنها إلهي إلهي تدارك أقداما زلت وأفكارا في مهامة الحيرة زلت أن رأت جبرك على كسيرها وإطلاقك لأسيرها وإجارتك لمستجيرها أجحف الضر بالمضرور ولبى داعيه بالويل والثبور فهل تدعه يا مولاي فريسة للبلاء وهو لك راج أم هل يخوض لجة الغماء وهو إليك لاج مولاي إن كنت لا أشك على نفسي في التقى ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضاء ولا أنتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا فهم خمص البطون من الطوى زبل الشفاه من الظماء عمش العيون من البكاء بل أتيتك بضعف من العمل وظهر ثقيل بالخطأ والزلل ونفس للراحة معتادة ولدواعي الشر منقادة أفما يكفيني يا رب وسيلة إليك وذريعة لديك إنني لأولياء دينك موال وفي محبتهم مغال ولجلباب البلاء فيهم لابس ولكتاب تحمل العناء بهم دارس أما يكفيني أن أروح فيهم مظلوما