السيد ابن طاووس
342
مهج الدعوات ومنهج العبادات
طلباتي بعزتك وصولا وذلل لي قطوف ثمرة إجابتك تذليلا إلهي لا ركن أشد منك فآوي إلى ركن شديد وقد آويت وعولت في قضاء حوائجي عليك ولا قول أسد من دعائك فأستظهر بقول سديد وقد دعوتك كما أمرت فاستجب لي بفضلك كما وعدت فهل بقي يا رب إلا أن تجيب وترحم مني البكاء والنحيب يا من لا إله سواه يا من يجيب المضطر إذا دعاه رب انصرني على القوم الظالمين وافتح لي وأنت خير الفاتحين والطف بي يا رب وبجميع المؤمنين والمؤمنات برحمتك يا أرحم الراحمين يقول سيدنا ومولانا الإمام العالم العامل الكامل الفقيه العلامة الفاضل الزاهد العابد الورع المجاهد المولى الأعظم والصدر المعظم ركن الإسلام والمسلمين ملك العلماء والسادة في العالمين ذو الحسبين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي أسعده الله في الدارين وحباه بكل ما تقر به العين بمحمد وآله لما وجدت هذا الدعا بعد وفاة أخي الرضي القاضي الآوي قدس الله روحه ونور ضريحه وفيه زيادات حسان ونقصان عن الذي أحضره إلى الأخ علي المسمى ابن وزير الوراق في جملة مجلد أوله دعاء الطلحي وهو عتيق كما كنا ذكرناه وها أنا أذكر الدعاء كما وجدتم استظهارا في حفظ أسراره واحتياطا لفوائد أنواره وهو اللهم إني أسألك يا راحم العبرات ويا كاشف الزفرات أنت الذي تقشع سحاب المحن وقد أمست ثقالا وتجلو ضباب الفتن وقد سحبت أذيالا وتجعل زرعها هشيما وبنيانها هديما وعظامها رميما وترد المغلوب غالبا والمطلوب طالبا والمقهور قاهرا والمقدور عليه قادرا فكم يا إلهي من عبد ناداك رب إني مغلوب فانتصر ففتحت من نصرك له أبواب السماء بماء منهمر وفجرت له من عونك عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملته من كفايتك