السيد ابن طاووس

339

مهج الدعوات ومنهج العبادات

لي محمد بن محمد بن محمد القاضي الآوي ضاعف الله جل جلاله سعادته وشرف خاتمته وذكر له حديثا عجيبا وسببا غريبا وهو أنه كان قد حدثت له حادثة فوجد هذا الدعاء في أوراق لم يجعله فيما بين كتبه فنسخ منه نسخة فلما أنسخه فقد الأصل الذي كان قد وجده رأيت هذا الدعاء في نسخة عتيقة قد أصاب بعضها بلل وفيه زيادة ونقصان أحضرها ابن الوزير الوراق وذكر أنه اشتراها لولد محمد المقري الأعرج بدرهم ونصف ويمكن أن يكون هذا الدعاء موجودا في الكتب وما كان أخي الرضا الآوي يعرف موضعه فأنعم الله جل جلاله عليه بتعريفه كما ذكرناه عنه رضي الله عنه ويسمى دعاء العبرات وسيأتي ذكره وهو اللهم إني أسألك يا راحم العبرات ويا كاشف الكربات أنت الذي تقشع سحاب المحن وقد أمست ثقالا وتجلو ضباب الإحن وقد سحبت أذيالا وتجعل زرعها هشيما وعظامها رميما وترد المغلوب غالبا والمطلوب طالبا إلهي فكم من عبد ناداك إني مغلوب فانتصر ففتحت له من نصرك أبواب السماء بماء منهمر وفجرت له من عونك عيونا فالتقى ماء فرجه على أمر قد قدر وحملته من كفايتك على ذات ألواح ودسر يا رب إني مغلوب فانتصر يا رب إني مغلوب فانتصر يا رب إني مغلوب فانتصر فصل على محمد وآل محمد وافتح لي من نصرك أبواب السماء بماء منهمر وفجر لي من عيونك ليلتقي ماء فرجي على أمر قد قدر واحملني يا رب من كفايتك على ذات ألواح ودسر يا من إذا ولج العبد في ليل من حيرته يهيم ولم يجد صريخا يصرخه من ولي حميم وجد يا رب من معونتك صريخا مغيثا ووليا يطلبه حثيثا ينجيه من ضيق أمره وحرجه ويظهر له المهم من أعلام فرجه اللهم فيا من قدرته قاهرة ونقماته قاصمة لكل جبار دامغة لكل كفور ختار صل يا رب على محمد وآل محمد وانظر إلي يا رب نظرة من نظراتك رحيمة تجل بها عني ظلمة واقفة مقيمة من عاهة جفت منها