السيد ابن طاووس
340
مهج الدعوات ومنهج العبادات
الضروع وتلفت منه الزروع واشتمل بها على القلوب اليأس وجرت وسكنت بسبها الأنفاس اللهم صل على محمد وآل محمد وأسألك حفظا حفظا لغرائس غرستها يد الرحمن وشربها من ماء الحيوان أن تكون بيد الشيطان تحز وبفأسه تقطع وتجز إلهي من أولى منك أن يكون عن حريمك دافعا ومن أجدر منك أن يكون له عن حماك حارسا ومانعا إلهي إن الأمر قد هال فهونه وخشن فألنه فإن القلوب كاعت فطمنها والنفوس ارتاعت فسكنها إلهي تدارك أقداما زلت وأفهاما في مهامة الحيرة ضلت أجحف الضر بالمضرور في داعية الويل والثبور فهل يحسن من فضلك أن تجعله فريسة البلاء وهو لك راج أم هل يجمل من عدلك أن يخوض لجة النقمات وهو إليك لاج مولاي لئن كنت لا أشق على نفسي في التقى ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضا ولا أنتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا فهم خمص البطون من الطوى عمش العيون من البكاء بل أتيتك يا رب بضعف من العمل وظهر ثقيل بالخطأ والزلل ونفس للراحة معتادة ولدواعي التسويف منقادة أما يكفيك يا رب وسيلة إليك وذريعة لديك إنني لأوليائك موال وفي محبتهم مغال أما يكفيني أن أروح فيهم مظلوما أو أغدو مكظوما وأقضي بعد هموم هموما وبعد وجوم وجوما أما عندك يا رب بهذه حرمة لا تضيع وذمة بأدناها يقتنع فلم تمنعني نصرك يا رب وها أنا ذا غريق وتدعني بنار عدوك حريق أتجعل أولياءك لأعدائك طرائد ولمكرهم مصائد وتقلدهم من خسفهم قلائد وأنت مالك نفوسهم أن لو قبضتها جمدوا وفي قبضتك مواد أنفاسهم لو قطعتها خمدوا فها يمنعك يا رب أن تكف بأسهم وتنزع عنهم من حفظك لباسهم وتعريهم من سلامة بها في أرضك