السيد ابن طاووس

336

مهج الدعوات ومنهج العبادات

التي قصر عنها من أدبر وتولى وآمنت بحجابك الأعظم وبكلماتك التامة العليا التي خلقت منها دار البلاء وأحللت من أحببت جنة المأوى وآمنت بالسابقين والصديقين أصحاب اليمين من المؤمنين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ألا توليني غيرهم ولا تفرق بيني وبينهم غدا إذا قدمت الرضا بفصل القضاء آمنت بسرهم وعلانيتهم وخواتيم أعمالهم فإنك تختم عليها إذا شئت يا من أتحفني بالإقرار بالوحدانية وحباني بمعرفة الربوبية وخلصني من الشك والعمى رضيت بك ربا وبالأصفياء حججا وبالمحجوبين أنبياء وبالرسل أدلاء وبالمتقين أمراء وسامعا لك مطيعا هذا آخر العهد المذكور من ألفاظ دعوات جرت في خاطري في الخلوات اللهم إن هذا الذي يخاطبك مني هو العقل الذي لم يزل موافقا لكم في إقبالكم علي وإعراضكم عني فانظر إليه بعين إنه عبدكم المطيع لكم المشرف بكم فأجيبوا سؤاله وبلغوه آماله ولا تخيبوه وتجبهوه بالرد لأجلي ومن ألفاظ دعوات جرت على [ عن ] خاطري في بعض الخلوات اللهم إني ما أعلم مصلحتي من مفسدتي ولا أقدم على شرح مسألتي فإني أتوسل بأقرب صفاتك إلى العفو والغفران أن تطلب لي ما أحتاج إليه من أقرب صفاتك إلى الكرم والإحسان ومن ألفاظ آخر من الخاطر اللهم إنك أمرت الموسر أن لا يبخل على المعسر بالقوت الذي لا بد له منه وأنت قوتي وقوتي الذي لا غناء لي عنه وأنت أقدر الموسرين وأكرم من المأمورين فلا تمنع لي ما لا غناء لي عنه من القوت وتداركني قبل أن أموت وأفوت ومن ألفاظ من خاطري اللهم إنك كرهت للمضيف أن يمنع ضيفه من القرى مع قدرته على الضيافة وإن لم يهلك الضيف بمنعه من الرحمة والرأفة والمضيف ممن ينقصه