السيد ابن طاووس

337

مهج الدعوات ومنهج العبادات

البذل وأنا قد جعلت نفسي ضيفك وما لها غنى عن قراك ومتى منعتها من طبق ضيافتك بت طاويا في حماك ووصلت إلى الهلاك فلا تمنعني من ضيافتك يا من لا ينقصه الإحسان ولا يزيده الحرمان ومن ألفاظ دعاء ورد على خاطري اللهم إني وجدت من لسان حال مراحمك ومكارمك من يخبرني عني بأن يد إحساني صفر من اقتداري على وجودي وحياتي وعافيتي وأصول سعادتي في دنياي وآخرتي وإنك جل جلالك أوجدتني جودا وكرما وأحييتني متفضلا ومنعما وعافيتني ابتداء في الإنشاء وعافيتني مما أستحقه من أنواع البلاء والابتلاء بتقصيري في شكر ما وهبتني من النعماء وأنا بالنسبة إلى موصوف بالفناء وبالنسبة إلى جودك ونعمتك معروف بالبقاء فصن يا أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين مغارس معروفك من الذبول وكن حارس نجوم كرمك من الأفول ونزه كمال فضلك أن يهجم عليه سلطان عدلك واحفظ معاهد رحمتك وموائد نعمتك أن تشوشها يد عقوبتك وارحم من جهل رذالة قدر نفسه وجلالة قدرك وأقدم مع ضعفه وذله على مخالفة أمرك فهو وإن عصاك بالمقال والفعال فيد فقره وكسره ممدودة إليك بلسان الحال تسترحم وتستعطف وتستوهب جناياها وتسأل إجرائها على جميل عاداتها يا من لا ينقصه الإحسان ولا يزيده الحرمان دعاء ورد على خاطري اللهم إن يد لسان حال التراب الذي شرفته بنور الألباب وتوليت حفظه في الأصلاب والبطون على اختلاف الأعقاب والأحقاب ممدودة إلى أفق ذلك الجود وفقرها وارد مع الوفود يستعيذ من الوعيد ويستنجز ما سبق من الرحمة والكرم والوعود في أن تأذن في