السيد ابن طاووس
292
مهج الدعوات ومنهج العبادات
خلقك إليك في أسرع لحظ من لمح الطرف وأخف عليك وأهون عندك من جناح بعوضة وحاجتي يا سيدي ومولاي ومعتمدي ورجائي أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تغفر لي ذنبي فقد جئتك ثقيل الظهر بعظيم ما بارزتك به من سيئاتي وركبني من مظالم عبادك ما لا يكفيني ولا يخلصني منها غيرك ولا يقدر عليه ولا يملكه سواك فامح يا سيدي كثرة سيئاتي بيسير عبراتي بل بقساوة قلبي وجمود عيني لا بل برحمتك التي وسعت كل شيء وأنا شيء فلتسعني رحمتك يا رحمان يا رحيم يا أرحم الراحمين لا تمتحني في هذه الدنيا بشيء من المحن ولا تسلط علي من لا يرحمني ولا تهلكني بذنوبي وعجل خلاصي من كل مكروه وادفع عني كل ظلم ولا تهتك ستري ولا تفضحني يوم جمعك الخلائق للحساب يا جزيل العطاء والثواب أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تحييني حياة السعداء وتميتني ميتة الشهداء وتقبلني قبول الأوداء وتحفظني في هذه الدنيا الدنية من شر سلاطينها وفجارها وشرارها ومحبيها والعاملين لها وما فيها وقني شر طغاتها وحسادها وباغي الشرك فيها حتى تكفيني مكر المكرة وتفقأ عني أعين الكفرة وتقحم عني ألسن الفجرة وتقبض لي على أيدي الظلمة وتوهن عني كيدهم وتميتهم بغيظهم وتشغلهم بأسماعهم وأبصارهم وأفئدتهم وتجعلني من ذلك كله في أمنك وأمانك وحرزك وسلطانك وحجابك وكنفك وعياذك وجارك ومن جار السوء وجليس السوء إنك على كل شيء قدير إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين اللهم بك أعوذ وبك ألوذ ولك أعبد وإياك أرجو وبك أستعين وبك أستكفي وبك أستغيث وبك أستنقذ ومنك أسأل أن تصلي على محمد وآل محمد ولا تردني إلا بذنب مغفورة وسعي مشكور وتجارة لن تبور وأن تفعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة وأهل الفضل والرحمة إلهي وقد أطلت دعائي وأكثرت خطابي وضيق