السيد ابن طاووس
293
مهج الدعوات ومنهج العبادات
صدري حداني على ذلك كله وحملني عليه علما مني بأنه يجزيك منه قدر الملح في العجين بل يكفيك عزم إرادة وأن يقول العبد بنية صادقة ولسان صادق يا رب فتكون عند ظن عبدك بك وقد ناجاك بعزم الإرادة قلبي فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقرن دعائي بالإجابة منك وتبلغني ما أملته فيك منه منك وطولا وقوة وحولا لا تقيمني من مقامي هذا إلا بقضاء جميع ما سألتك فإنه عليك يسير وخطره عندي جليل كثير وأنت عليه قدير يا سميع يا بصير إلهي وهذا مقام العائذ بك من النار والهارب منك إليك من ذنوب تهجمته وعيوب فضحته فصل على محمد وآل محمد وانظر إلي نظرة رحيمة أفوز بها إلى جنتك واعطف علي عطفة أنجو بها من عقابك فإن الجنة والنار لك وبيدك ومفاتيحهما ومغاليقهما إليك وأنت على ذلك قادر وهو عليك هين يسير فافعل بي ما سألتك يا قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين قال علي بن حماد أخذت هذا الدعاء من أبي الحسن علي العلوي العريضي واشترط علي أن لا أبذله لمخالف ولا أعطيه إلا لمن أعلم مذهبه وأنه من أولياء آل محمد ( ع ) وكان عندي أدعو به وإخواني ثم قدم علي إلى البصرة بعض قضاة الأهواز وكان مخالفا وله علي أياد وكنت أحتاج إليه في بلده وأنزل عليه فقبض عليه السلطان فصادره وأخذ خطة بعشرين ألف درهم فرققت له ورحمته ودفعت إليه هذا الدعاء فدعا به فما استتم أسبوعا حتى أطلقه السلطان ابتداء ولم يلزمه شيئا مما أخذ خطة ورده إلى بلده مكرما وشيعته إلى الأبله وعدت إلى البصرة فلما كان بعد أيام طلبت الدعا فلم أجده وفتشت كتبي كلها فلم أر له أثرا فطلبته من