السيد ابن طاووس

278

مهج الدعوات ومنهج العبادات

الأدنى يا رب الأرواح الفانية يا رب الأجساد البالية يا أبصر الناظرين يا أسمع السامعين يا أسرع الحاسبين يا أحكم الحاكمين يا أرحم الراحمين يا واهب العطايا يا مطلق الأسارى يا رب العزة يا أهل التقوى وأهل المغفرة يا من لا يدرك أمده يا من لا يحصى عدده يا من لا ينقطع مدده أشهد والشهادة لي رفعة وعدة وهي مني سمع وطاعة وبها أرجو المفازة يوم الحسرة والندامة إنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك صلواتك عليه وآله وأنه قد بلغ عنك وأدى ما كان واجبا عليه لك وإنك تعطي قائما وترزق وتمنع وترفع وتضع وتغني وتفقر وتخذل وتنصر وتعفو وترحم وتصفح وتجاوز عما تعلم ولا تجور ولا تظلم وإنك تقبض وتبسط وتحمو وتثبت وتبدئ وتعيد وتحيي وتميت وأنت حي لا تموت فصل على محمد وآله واهدني من عندك وأفض علي من فضلك وانشر علي من رحمتك وأنزل علي من بركاتك فطال ما عودتني الحسن الجميل وأعطيتني الكثير الجزيل وسترت علي القبيح اللهم فصل على محمد وآله وعجل فرجي وأقل عثرتي وارحم عبرتي وارددني إلى أفضل عاداتك عندي واستقبل لي صحة من سقمي وسعة من عدمي وسلامة شاملة في بدني وبصيرة نافذة في ديني ومهدني وأعني على استغفارك واستقالتك قبل أن يفنى الأجل وينقطع الأمل وأعني على الموت وكربته وعلى القبر ووحشته وعلى الميزان وخفته وعلى الصراط وزلته وعلى يوم القيامة وروعته وأسألك نجاح العمل قبل انقطاع الأجل وقوة في سمعي وبصري واستعمال العمل الصالح مما علمتني وفهمني إنك أنت الرب الجليل وأنا العبد الضعيف وشتان ما بيننا يا حنان يا منان يا ذا الجلال والإكرام وصل على من فهمتنا وهو أقرب وسائلنا إليك ربنا محمد وآله وعترته الطاهرين يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس مصنف هذا الكتاب وجدت في مجلد عتيق ذكر كتابته أن اسمه الحسين بن علي بن هند وأنه كتب في شوال سنة ست وتسعين وثلاثمائة دعاء العلوي المصري مما هذا لفظه وإسناده دعاء علمه سيدنا المؤمل