السيد ابن طاووس
279
مهج الدعوات ومنهج العبادات
صلوات الله عليه رجلا من شيعته وأهله في المنام وكان مظلوما ففرج الله عنه وقتل عدوه حدثني أبو علي أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر بن محمد العلوي العريضي بحران قال حدثني محمد بن علي العلوي الحسيني وكان يسكن بمصر قال دهمني أمر عظيم وهم شديد من قبل صاحب مصر فخشيته على نفسي وكان قد سعي بي إلى أحمد بن طولون فخرجت من مصر حاجا وصرت من الحجاز إلى العراق فقصدت مشهد مولاي أبي عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليه عائذا به ولائذا بقبره ومستجيرا به من سطوة من كنت أخافه فأقمت بالحائر خمسة عشر يوما أدعو وأتضرع ليلي ونهاري فترأى لي قيم الزمان وولي الرحمن وأنا بين النائم واليقظان فقال لي يقول لك الحسين يا بني خفت فلانا فقلت نعم أراد هلاكي فلجأت إلى سيدي ( ع ) وأشكو إليه عظيم ما أراد بي فقال هلا دعوت الله ربك ورب آبائك بالأدعية التي دعا بها ما سلف من الأنبياء ( ع ) فقد كانوا في شدة فكشف الله عنهم ذلك قلت وما ذا أدعوه فقال إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل وصل صلاة الليل فإذا سجدت سجدة الشكر دعوت بهذا الدعاء وأنت بارك على ركبتيك فذكر لي دعاء قال ورأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني وأنا بين النائم واليقظان قال وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرر علي هذا القول والدعاء حتى حفظته وانقطع عني مجيئه ليلة الجمعة فاغتسلت وغيرت ثيابي وتطيبت وصليت صلاة الليل وسجدت سجدة الشكر وجثوت على ركبتي ودعوت الله جل وتعالى بهذا الدعاء فأتاني ليلة السبت ( ع ) فقال لي قد أجيبت دعوتك يا محمد وقتل عدوك عند فراغك من الدعاء عند من وشي بك إليه قال فلما أصبحت ودعت سيدي وخرجت متوجها إلى مصر فلما بلغت الأردن وأنا متوجه إلى مصر رأيت رجلا من جيراني