السيد ابن طاووس
271
مهج الدعوات ومنهج العبادات
جسده وأيتم ولده وانقص أجله وخيب أمله وأزل دولته وأطل عولته واجعل شغله في بدنه ولا تفكه من حزنه وصير كيده في ضلال وأمره إلى زوال ونعمته إلى انتقال وجده في سفال وسلطانه في اضمحلال وعاقبته إلى شر مآل وأمته بغيظه إذا أمته وأبقه لحزنه إن أبقيته وقني شره وهمزه ولمزه وسطوته وعداوته وألمحه لمحة تدمر بها عليه فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا والحمد لله رب العالمين أقول وقد تقدم أيضا عين هذا الدعاء عن مولانا الهادي وبينهما تفاوت ولهذا حدثت ما رأيته لتلك الرواية ومن ذلك دعاء آخر لمولانا علي بن محمد الهادي ع روى محمد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري عن عم أبيه قال قلت لسيدنا أبي الحسن علي صاحب العسكر ( ع ) علمني دعاء وخصني به فقال قل يا عدتي دون العدد ويا رجائي والمعتمد ويا كهفي والسند يا واحد يا أحد يا من هو الله أحد أسألك بحق من خلقته من خلقك ولم تجعل في خلقك منهم أحدا أن تصلي على جماعتهم وتفعل بي كذا وكذا فإني قد سألت الله سبحانه وتعالى أن لا يخيب من دعا به ومن ذلك دعاء آخر لمولانا علي بن محمد الهادي ع أخبرنا محمد بن جعفر بن هشام الأصبغي قال أخبرني اليسع بن حمزة القمي قال أخبرني عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة أنه جاء علي بالمكروه الفظيع حتى تخوفته على إراقة دمي وفقر عقبي فكتبت إلى سيدي أبي الحسن العسكري ( ع ) أشكو إليه ما حل بي فكتب إلي لا روع إليك ولا بأس فادع الله بهذه الكلمات يخلصك الله وشيكا به مما وقعت فيه ويجعل لك فرجا فإن آل محمد يدعون بها عند إشراف البلاء وظهور الأعداء وعند تخوف الفقر وضيق الصدر ، قال اليسع بن حمزة فدعوت الله بالكلمات التي كتب إلي سيدي بها في صدر النهار فوالله ما مضى شطره حتى جاءني رسول عمرو بن مسعدة فقال لي أجب الوزير نهضت ودخلت عليه فلما بصر بي تبسم إلي وأمر بالحديد ففك عني وبالأغلال فحلت مني وأمرني بخلعة من فاخر ثيابه وأتحفني بطيب ثم أدناني وقربني وجعل يحدثني ويعتذر إلي ورد