السيد ابن طاووس
250
مهج الدعوات ومنهج العبادات
وأصبحت في حمى الله الذي لا يستباح وذمته التي لا ترام ولا تخفر وفي عز الله الذي لا يذل ولا يقهر وفي حزبه الذي لا يغلب وفي جنده الذي لا يهزم وحريمه الذي لا يستباح بالله استجرت وبالله أصبحت وبالله استنجحت وتعززت وتعوذت وانتصرت وتقويت وبعزة الله قويت على أعدائي وبجلال الله وكبريائه ظهرت عليهم وقهرتهم بحول الله وقوته واستعنت عليهم بالله وفوضت أمري إلى الله وحسبي الله ونعم الوكيل وتريهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون أتى أمر الله فلجت حجة الله غلبت كلمته على أعداء الله الفاسقين وجنود إبليس أجمعين لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون تحصنت منهم بالحصن المحفوظ فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا آويت إلى ركن شديد والتجأت إلى كهف رفيع وتمسكت بالحبل المتين وتدرعت بدرع الله الحصينة وتدرقت بدرقة أمير المؤمنين وتعوذت بعوذة سليمان بن داود وتختمت بخاتمه فأنا حيثما سلكت آمن مطمئن وعدوي في الأهوال حيران قد حف بالمهانة وألبس الذل وقمع بالصغار ضربت على نفسي سرادق الحياطة ولبست درع الحفظ وعلقت على هيكل الهيبة وتتوجت بتاج الكرامة وتقلدت بسيف العز الذي لا يفل وخفيت عن أعين الباغين الناظرين وتواريت عن الظنون وأمنت على نفسي وسلمت من أعدائي بجلال الله فهم لي خاضعون وعني نافرون كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة قصرت أيديهم عن بلوغي وعميت أبصارهم عن رؤيتي وخرست ألسنتهم عن ذكري وذهلت عقولهم عن معرفتي